بعد يوم على الضربة المؤلمة التي استهدفت قاعدة أميركية في الأردن، وأدت إلى مقتل 3 جنود أميركيين، وبعد ساعات من تنصل الخارجية الإيرانية من أي مسؤولية لها في كافة الهجمات التي تطال الأميركيين في المنطقة، أطل وزير المخابرات الإيراني، بتصريح مشابه.
فقد أكد إسماعيل خطيب في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الاثنين، أن الجماعات المسلحة المتحالفة مع بلاده في المنطقة "ترد على المعتدين الأميركيين، وفقا لتقديرها"، حسب قوله.
كما أضاف أن "المقاومة تتخذ القرارات التي تراها مناسبة للرد على الوجود الأميركي في المنطقة".
تحالف فضفاض
واستخدم خطيب في كلامه تعبير "محور المقاومة"، الذي يشير إلى تحالف فضفاض يشمل حركة حماس، فضلا عن جماعات وفصائل شيعية مسلحة في أنحاء المنطقة من سوريا إلى العراق فلبنان واليمن، تواجه إسرائيل وحلفاءها الغربيين عسكريا.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ناصر كنعاني، نفى بوقت سابق اليوم أيضا تورط بلاده في كافة الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، معتبرا أن الاتهامات التي تساق ضدها في هذا الشأن "سياسية".
كما أكد أن "جماعات المقاومة لا تؤتمر بأوامر إيران، وتُقرّر أفعالها بناءً على مبادئها الخاصة"، في إشارة إلى الفصائل المسلحة الموالية لبلاده التي تهاجم قواعد أميركية بسوريا والعراق أو الحوثيين الذي يضربون السفن في البحر الأحمر، فضلا عن حزب الله.
ومنذ بدء حرب غزة تصاعد التوتر بشكل عام على عدة جبهات وساحات في المنطقة، من العراق إلى سوريا فاليمن ولبنان، حيث تتواجد فصائل مدعومة من طهران.
إذ تعرضت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية في العراق وسوريا لنحو 158 هجوماً منذ 17 أكتوبر الماضي. كما هاجمت جماعة الحوثي في اليمن أكثر من 33 سفينة في البحر الأحمر، بزعم دعم الفلسطينيين في غزة.
فيما هددت الفصائل، الأسبوع الماضي، ببدء مرحلة ثانية من الهجمات تتضمن تكثيف ضرباتها في البحر الأبيض المتوسط لمحاصرة مواني إسرائيل.
في المقابل، نفذت القوات الأميركية أكثر من ضربة في كل من سوريا والعراق وحتى اليمن على مقرات تلك المجموعات المسلحة، متوعدة بالمزيد إذا استمرت الهجمات.