ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون قال إنه يجب منح الفلسطينيين أفقا سياسيا لتشجيع السلام في الشرق الأوسط.
ونقلت (بي.بي.سي) عن الوزير قوله، إنه يتعين أن "نظهر للشعب الفلسطيني تقدما لا رجعة فيه" نحو حل الدولتين.
وأردف "عندما يحدث ذلك سوف ندرس، مع الدول الحليفة، مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية بما في ذلك الاعتراف بها في الأمم المتحدة.. قد تكون هذه واحدة من الأمور التي تساعد على عدم التراجع في العملية".
وقال كاميرون إن هناك مسارا ممكنا يتفتح، وإن التقدم في إيجاد حل سياسي يمكن أن يعني السلام.
ونقلت (بي.بي.سي) عن كاميرون قوله إنه سوف يتعين أن تكون هناك "سلطة فلسطينية جديدة بقادة تكنوقراط قادرين على حكم غزة"، وإن الثلاثين عاما الماضية كانت "قصة فشل" لإسرائيل لأنها فشلت في توفير الأمن لمواطنيها.
وفي سياق ذي صلة، أعلن مصدر فلسطيني أن هناك توافقا على تفاصيل المرحلة الأولى من صفقة تبادل جديدة محتملة للأسرى بين إسرائيل وحماس.
ودخلت صفقة التبادل الجديدة المقترحة بين إسرائيل وحركة حماس مرحلة جديدة أمس الاثنين، بعد تسرب معلومات عن اتفاق مفاوضين من إسرائيل وأميركا ومصر وقطر، في اجتماع بباريس، على إطار لها يتضمن هدنة في حرب غزة. وفيما قالت قطر إنها ستعرض على حماس الصفقة المقترحة، أعلنت إسرائيل تحفظها عن شروط واردة فيها، ما يوحي بأن الأيام المقبلة ستشهد تسارعاً لجهود حل العقد الأخيرة التي تمنع اكتمالها.
ووفقا للمصدر فإنه من المقرر أن يتمَ إطلاقُ سراح إسرائيلي واحد يوميا مقابل 30 فلسطينيا في الصفقة المحتملة، مشددا على أن تفاصيل المرحلة الثانية سيتم التفاوض بشأنها خلال تطبيق المرحلة الأولى.
المصادر الفلسطينية أشارت أيضا إلى أن المرحلة الثالثة من الصفقة ستكون متعلقة بضباط إسرائيليين محتجزين في غزة على أن تنسحب إسرائيل خارج مدن القطاع وتتمركز عند نقاط حدودية، وفق الصفقة المحتملة.
ميدانيا وبينما شارفت الحرب في غزة على إتمام شهرها الرابع وفيما يتوالى التصعيد بالضفة الغربية، اقتحمت، اليوم الثلاثاء، قوة إسرائيلية مستشفى ابن سينا في جنين وقتلت ثلاثة من قادة كتائب القسام وسرايا القدس، حسب ما أفاد إعلام فلسطيني.
وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن بين القتلى محمد أيمن الغزاوي، الذي وصفه بأنه أحد مؤسسي كتيبة جنين في كتائب القسام.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تحييد "خلية إرهابية لحماس" كانت تختبئ داخل مستشفى ابن سينا بالضفة الغربية.
وفيما تدور معارك عنيفة في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة ويتواصل القصف المدفعي الكثيف على الشمال، يعمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إقناع المانحين بمواصلة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في خضم الأزمة التي تشهدها.
وأفاد إعلام فلسطيني بوقوع قصف مدفعي إسرائيلي وصفته بالمكثف شمال قطاع غزة اليوم الثلاثاء، وفي وقت سابق صباح اليوم، أفاد بأن انفجارا لم تحدد طبيعته وقع في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ولم يتضح حتى الآن موقع الانفجار أو نتائجه.
وليل الاثنين الثلاثاء، أفاد شهود بأن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب قطاع غزة ووسطه، وتحدث الهلال الأحمر الفلسطيني من جهته عن إطلاق نيران مدفعية في محيط مستشفى الأمل في خان يونس.
وأدى الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي إلى مقتل أكثر من 1140 شخصا معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وردا على ذلك توعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس التي تحكم غزة منذ 2007، وشنت عملية عسكرية واسعة أسفرت عن مقتل 26637 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
ودعت محكمة العدل الدولية إسرائيل إلى منع أي عمل محتمل من أعمال "الإبادة الجماعية" في غزة.