في خضم عشرات التهم التي تلاحقه، لا يزال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في صدارة الفوز بترشيح حزبه (الجمهوري) للانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر القادم.
إلا أن الرجل المثير للجدل يبدو أنه بات مقتنعاً في سره، أنه سيدان في قضية اقتحام الكابيتول يوم السادس من يناير 2021.
فقد أكدت مصادر مطلعة أن ترامب يستعد سرا لاحتمال أن يصبح أول مدان في تاريخ الولايات المتحدة يمثل حزباً كبيراً، حسب ما نقل موقع "أكسيوس" على الرغم من أن الرئيس السابق الملاحق بـ 91 تهمة جنائية يعتقد بأنه سيفوز بالرئاسة ويصل إلى البيت الأبيض مرة جديدة.
وكان من المقرر أن يبدأ النظر مجددا في تلك القضية في الرابع من مارس/آذار، لكن بعض المؤشرات رجحت أن يؤجل الاستئناف إلى أواخر الربيع المقبل أو حتى الصيف. ومعلوم أنه كلما اقترب موعد المحاكمة من يوم الانتخابات قل احتمال حدوثها.
خطة ترامب
ويبدو أن ترمب سيعتمد خطة يعتبرها جيدة، إذ سيحضر كافة الجلسات شخصياً، ما قد يعرقل مشاركته في بعض الحملات الانتخابية.
كما سيعمد إلى مهاجمة القاضي فضلا عن التهم والتوقيت أيضا، في استراتيجيته الجديدة القديمة.
إذ يعتقد أنه كلما تزايد عدد الناخبين الذين يعتقدون أن محاكمته ذات دوافع سياسية، كان ذلك أفضل له انتخابياً، لذلك قد يكثف مستقبلاً "استعراضاته" أمام الكاميرات خارج المحكمة.
لاسيما أن فريقه القانوين والانتخابي أيضا بات يعتقد بشكل شبه حاسم أن تلك الملاحقات القضائية "خدمته" إلى حد ما في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري، كما أغدقت عليه التبرعات، ودفعت به عالياً في سلم استطلاعات الرأي.
يذكر أن المحكمة الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا بالولايات المتحدة كانت قررت أمس تأجيل النظر في قضية اقتحام الكابيتول التي يتهم فيها الرئيس السابق بمحاولة إلغاء نتائج انتخابات 2020. وأوضحت القاضية تانيا تشوتكان أن الجلسة المخصصة للنظر في جوهر القضية، التي كان من المقرر أن تعقد يوم 4 مارس المقبل، تأجلت. وتجري محكمة الاستئناف في الوقت ذاته النظر في مسألة حصانة ترامب من الملاحقة القضائية.
يذكر أن ترامب اتهم بـ"التآمر" من أجل إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية، حيث اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021 تزامنا مع اجتماع الكونغرس لإقرار نتائج الانتخابات.
فيما رفض الرئيس الجمهوري السابق كافة الاتهامات الموجهة إليه في إطار القضية.