نشر في مجلة شهيرة.. تفاصيل بحث عن مدينة قرح الإسلامية في العلا

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تمكن فريق بحثي من جامعة الملك سعود من إنتاج بحث علمي ‎لمدينة قُرح الإسلامية بمحافظة ‎العلا، بحيث يعتبر هذا البحث من أهم البحوث التي تنشر في أحد أشهر المجلات الدولية ذات التصنيف المتقدم Q1.

في هذا الشأن، قال عضو هيئة التدريس في قسم الآثار بالجامعة وقائد فريق البحث، محمد شبيب السبيعي، لـ "العربية.نت"، إن البحث توصل إلى نتائج مهمة بمشاركة نخبة من الأساتذة المتميزين، مما أدى إلى وجود قرح على خارطة البحث الدولي، كأحد أهم الحواضر الإسلامية المبكرة بالسعودية.

جانب من الآثار في قرح
جانب من الآثار في قرح

فكرة البحث

كما أضاف "تولي الجهات الحكومية المعنية في بلادنا اهتماماً كبيراً بالحفاظ على الآثار والتراث، واستثماره كأحد أبرز البدائل في تنويع الدخل للسعودية واقتصادات عصر ما بعد النفط، وتأكيداً لحرص القيادة الكبير على المحافظة على إرثنا الحضاري العريق دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في شهر جمادى الآخرة من عام 1440هـ "رؤية العلا"، وتحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة والثقافة والتراث.

ونظراً لما تملكه جامعة الملك سعود من خبرة واسعة في اكتشاف الآثار في محافظة العلا ودراستها علمياً، لا سيما آثار مدينة قُرح الإسلامية الواقعة في المحافظة، جاءت فكرة تنفيذ بحث علمي مشترك حول مدينة قُرح لمواكبة تطلعات قيادتنا الرشيدة، والإسهام في تحقيق رؤية العلا الطموحة. يُعد هذا البحث أول بحث علمي حول مدينة قُرح يُنشر في أحد أشهر المجلات العالمية ذات التصنيف المتقدم Q1، وهي المجلة الشهيرة المهتمة بدراسة الآثار وإدارة التراث الثقافي Mediterranean Archaeology and Archaeometry (MAA).

وتابع "تم تنفيذ هذا البحث بقيادة المتخصص في الآثار الإسلامية بجامعة الملك سعود، كما اشترك في تنفيذ البحث عدة باحثين متميزين وهم: الدكتور سلطان بن بدر المطيري المتخصص في الحفاظ على التراث الثقافي بجامعة الملك سعود، والدكتورة الهنوف بنت عبدالرحمن المفلح المتخصصة في الفنون الإسلامية بجامعة الملك سعود، والدكتورة منى خليل المتخصصة في ترميم الآثار بجامعة أسوان، والدكتور أحمد سلام المتخصص في ترميم الآثار بجامعة أسوان".

فريق البحث
فريق البحث

أهداف البحث

يهدف البحث إلى إبراز الأهمية الأثرية والمعمارية لمدينة قُرح كأحد أهم وأبرز الحواضر الإسلامية المبكرة الواقعة شمال غربي السعودية على امتداد طريق الحج الشامي، والتي وصفت في بعض المصادر الإسلامية المبكرة بأنها المدينة الثانية في الحجاز بعد مكة المكرمة. تميزت قُرح بمنشآتها المعمارية المتنوعة والمبنية من الطوب اللبن كالمنازل، والمساكن، والأسواق، والشوراع، والقنوات، والآبار، والمساجد، وغيرها من المنشآت المهمة. كما تحتوي المدينة على عدد كبير من اللقى الأثرية المنتشرة على السطح، ومن أبرزها كسر الفخار الإسلامي، والحجر الصابوني، وأجزاء من بلاطات الآجر المزخرفة.

مدينة قرح
مدينة قرح

الأنماط المعمارية

واستطرد الدكتور الشبيعي بالقول "تعتبر الأنماط المعمارية الموجودة في القره، عبارة عن مزيج آسر من عدة تأثيرات ثقافية متنوعة، وهي لا تأسر العين فحسب، بل توفر أيضًا نظرة ثاقبة للمشهد الاجتماعي والسياسي المتغير باستمرار في المنطقة. تحمل مباني قُرح قصصًا تعكس رحلة المدينة عبر الزمن. وعليه فإن هذا البحث يهدف أيضاً إلى وضع خطة شاملة واستراتيجية متكاملة لتأهيل المدينة والحفاظ عليها بأفضل الطرق والمناهج".

إضافة إلى ذلك يهدف البحث إلى إثبات أهم التطبيقات العلمية التي يمكن استخدامها في حفظ تراث مدينة قرح، ومعالجة الطين اللبن الموجود في المنشآت المعمارية واستخدام العديد من الفحوص والتحاليل المخبرية، حيث أثبت البحث أن تكنولوجيا النانو في العصر الحالي توفر العديد من المواد التي يمكن استخدامها في مجال الترميم ومن أههما جسيمات هيدروكسيد الكالسيوم النانوية Ca(OH)2 التي نجحت في تقوية سطح الطوب الطيني مما يسهم في الحفاظ على آثار مدينة قُرح وعدم تدهورها مع مرور الزمن.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط