من الواضح أن عام 2024 سيشهد عودة المخرج المتميز هاني خليفة للساحة مرة أخري سواء علي الصعيد السينمائي أو التليفزيوني بعد غياب طويل، حيث يعود للسينما بفيلم "رحلة 404" بعد مرور 9 سنوات منذ أن قدم فيلم "سكر مر"، وبعد 21 عاماً من التعاون مع منى زكي بعد أن قدما معاً فيلم "سهر الليالي".
بينما يعود إلى السباق الرمضاني على الشاشة الصغيرة بعد أن ابتعد عنها منذ 6 سنوات كاملة، وتحديداً عام 2018، حينما قدم مسلسل ليالي أوجيني بمجموعة من النجوم وحقق نجاحاً جماهيرياً، لينافس في موسم رمضان 2024، من خلال عمل درامي قوي.
وأعرب هاني خليفة في حواره مع "العربية.نت" عن سعادته أخيراً بوصول فيلمه "رحلة 404" إلي دور العرض السينمائية، بعد رحلة طويلة من العمل المستمر عليه منذ سنوات طويلة مع السيناريست محمد رجاء، وانضمت إليهم فيما بعد منى زكي ليتم تنفيذه أخيراً ويرى النور بعد كل تلك الرحلة المليئة بالتفاصيل.
قلت إن الفيلم قصة لم تحك من قبل، فما السبب؟
فأنا لم أصادف عملا كهذا من قبل، ولم أقرأ سيناريو مثل قصته تمامًا، ولم أشاهد عملا يشبه حكايته، فالفيلم قدم "حدوتة" مختلفة، فعندما قرأت السيناريو قبل أعوام استغربت القصة، ووجدتها عجيبة جدا، وفي تلك الفترة لم أكن نفذت سوى فيلمي الأول، وكنت أبحث عن قصة مختلفة إذ لا أحب الأفلام ذات النوع الواحد، وأحب تقديم قصصا مختلفة، وتاريخ السينما المصرية يذخر بأفلام ليس لها شبه، مثل تلك التي صنعها المخرج صلاح أبو سيف والمخرج هنري بركات، وشعرت أن "رحلة 404" قصة غير تقليدية، فعندما قرأت سيناريو محمد رجاء منذ سنوات شعرت أن قصته عجيبة للغاية.
حدثنا عن جلسات التحضير التي جمعت بينك وبين السيناريست محمد رجاء؟
الفيلم مر بمراحل كثيرة في التحضير ما بين جلسات تتعلق بالكتابة، فالدنيا تتغير ونحن نتغير، والفيلم يكبر ونحن أيضاً نكبر معه، فمنذ شهرين تقريبا ولآخر لحظة كنا نعمل على السيناريو، فلقد كان هناك عدة إعادات للكتابة مع محمد رجاء، للفيلم الذي أصبح جزءا من حياتنا لفترة كبيرة، كما أن الفيلم لمس وناقش شيئا جديدا وهو مسألة "الغفران" والخطأ والصواب، لأني في عملى بشكل عام أحب فكرة التسامح والسمو وتقدير العيوب، وهذا الفيلم ناقش صعوبة امتحانات القدر، وهو عبر عن جزء صغير من امتحانات الدنيا، لذلك شعرت أنني لم أقرأ أي عمل مشابه له.
هل بدأت تحضيراتك للفيلم مع منى زكي منذ سنوات طويلة؟
بالفعل لقد بدأنا التحضيرات منذ فترة طويلة، وشعرنا بالقلق وخفنا، وعملنا على أن الشخصية بعيدة تمامًا عنها، وذلك كان مغريا بالنسبة لكِلينا، إذ أردنا اكتشاف شيء مختلف فينا، ونحن نفذنا قصارى جهدنا، الفيلم لمس شيئا لم يتحدث عنه من قبل، وهو مسألة الغفران والخطيئة والقبول والتسامح، كما يناقش صعوبة الدنيا وصعوبة الامتحانات التي من الممكن أن يضعها القدر أمامنا، وبشكل عام في شغلي أحب هذا المبدأ، كما أن تحضيرات الفيلم أخذت مراحل متعددة، إذ كبر الفيلم ونحن كبرنا معه، حتى أصبح الفيلم جزءًا من حياتنا.
هل تم الاتفاق على عدم وجود مشاهد فلاش باك وإنما تعتمد الأحداث على السرد؟
لم يكن بيننا أي اتفاق، فلقد كان هذا اختيار المؤلف محمد رجاء، وهو أذكى شيء قام بعمله، لأن الفلاش باك في التكنيك ليس أفضل شئ، ويوحي بأنك غير قادر على الحكي، فتقوم باقتطاع زمن من الماضي تحكي به شيء، ولكن الشطارة الأكبر أن تحكي في الزمن الحالي كل شيء توحي بما حدث في الماضي، وتتعرف على تاريخ الشخصية وهذا هو الأصعب.
كيف أقنعت كل هؤلاء النجوم بالالتفاف حول منى زكي؟
الحقيقة أريد أن أوجه الشكر لهم جميعا، لأن مساحة أدوارهم لم تكن كبيرة، ولكنهم قاموا بعمل تلك الأدوار بمحبة بالغة لمنى زكي، ومحمد حفظي ثانيًا، ولي ثالثًا، ولم يكن هناك صعوبة في إقناع أي منهم، فلقد كان هناك تعاون ودعم منهم بشكل فظيع سواء محمد فراج أو تايسون أو خالد الصاوي وشيرين رضا ومحمد علاء، وكلهم أصدقائي لذلك أجردهم من الألقاب.
كيف حققت البعد الإنساني في الفيلم؟
لقد تمكن سيناريو فيلم 404 من لمس شيء جديد بداخلي، فهو يناقش شيئا مختلفا لديه علاقة بصعوبة الدنيا والامتحانات التي من الممكن أن يضعك القدربها، وهو جزء من امتحان الدنيا، لذلك أقول دائما إنني طوال عمري لم أقرأ شيئا يشبه هذا العمل، والحقيقة أن محمد رجاء أكثر مؤلف عملت معه، وأكثر مؤلف تشاجرت معه، وأكتر مؤلف يبهرني بموهبته، وخياله وذوقه وتطوره وإخلاصه.
ما العمل الجديد بعد عرض فيلم "رحلة 404"؟
سأبدأ تصوير مسلسل جديد بعنوان "الساعة خمسة"، يقوم ببطولته آسر ياسين، وتشاركه البطولة عائشة بن أحمد، والذي سيدخل السباق الرمضاني، وهو من نوعية مسلسلات الـ 15 حلقة وتدور أحداثه في إطار من الغموض والتشويق الذي يسيطر على الأحداث، والعمل من إنتاج محمد مشيش.