أظهرت أحدث بيانات صادرة عن مؤشر مديري المشتريات من بنك الرياض بالسعودية، تحسن ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة بأبطأ معدل لها منذ عامين في شهر يناير.
وعلى الرغم من استمرار النشاط التجاري والطلبات الجديدة في النمو بقوة فإن تباطؤ الطلب وزيادة المنافسة وزيادة ضغوط التكلفة أدى إلى تراجع معدلات التوسع بشكل ملحوظ منذ نهاية العام الماضي.
وتشير أحدث البيانات إلى ارتفاع الضغوط التضخمية حيث أدى الطلب القوي على مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعار المواد وتزايد مخاطر سلاسل التوريد إلى أكبر زيادة في تكاليف المشتريات منذ منتصف عام 2012.
وعلى الرغم من ذلك لم ترتفع أسعار المنتجات إلا بشكل متواضع حيث أجبرت المنافسة المتزايدة الشركات في كثير من الأحيان على تجنب زيادة أسعارها ومع تباطؤ نمو الطلب وتعرض هوامش الأرباح للضغوط أبدت الشركات تراجعا في مستوى التفاؤل بشأن العام المقبل.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 55.4 نقطة في شهر يناير منخفضاً بذلك عن 57.5 نقطة سجلها في شهر ديسمبر، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين.
وازدادت مستويات النشاط التجاري بأبطأ وتيرة لها منذ بداية عام 2022، على الرغم من أن التحسن ظل قوياً بشكل عام وواسع النطاق على مستوى القطاعات الخاضعة للدراسة.
واستمر النشاط في الزيادة بسبب ارتفاع عدد الشركات الجديدة، إلا أن معدل نمو المبيعات تراجع بشكل كبير إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر وأفادت العديد من الشركات عن تباطؤ الطلب بسبب الضغوط التنافسية في حين انخفضت أعمال التصدير الجديدة للمرة الرابعة خلال 6 أشهر.
وقال نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض "من الواضح أن الاقتصاد غير النفطي واصل نموه رغم التحديات الناجمة عن ارتفاع التكاليف وأسعار الفائدة".
وأضاف "على الرغم من الزيادات في التكاليف، ظلت أسعار المنتجات منخفضة، ما يشير إلى مستوى عال من القدرة التنافسية في السوق".