مع دخول الحرب في قطاع غزة شهرها الخامس، وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل، ليل الثلاثاء، بالتزامن مع بدء تل أبيب درس رد حماس على مقترح للتهدئة يشمل إفراج الأخيرة عن أسرى تحتجزهم في غزة.
جولة شرق أوسطية
فقد استهل بلينكن جولته الشرق أوسطية الجديدة هذه من السعودية التي وصلها الاثنين قبل أن ينتقل منها إلى مصر ثم قطر ومن ثم إلى إسرائيل حيث سيلتقي كبار المسؤولين الإسرائيليين.
ويتزامن وصول بلينكن مع شروع إسرائيل في دراسة مقترح جديد للتهدئة مع تواصل القصف على مناطق مختلفة في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس سقوط 107 قتلى خلال 24 ساعة. وطال القصف الإسرائيلي خصوصاً منطقتي رفح وخان يونس في جنوب القطاع.
من جهته، قال بلينكن الذي يقوم بجولته الخامسة في الشرق الأوسط، إنه سيناقش الاقتراح في إسرائيل الأربعاء.
وفي الدوحة قال بلينكن "لا يزال هناك عمل كثير يتعيّن القيام به، لكننا ما زلنا نعتقد أن الاتفاق ممكن وضروري بالفعل، وسنواصل العمل بلا كلل لتحقيقه".
"تهدئة طويلة الأمد"
كما اعتبر أن المقترح يفتح الأفق أمام "تهدئة طويلة الأمد" وأمام "الإفراج عن رهائن وزيادة المساعدات" إلى غزة التي تواجه أزمة إنسانية "كارثية" وفق الأمم المتحدة،
وشدد على أن هذا الأمر "سيكون مفيدا للجميع".
إلا أن حركة حماس تطالب بوقف إطلاق نار وليس هدنة جديدة، فيما تشدّد إسرائيل على أنها لن توقف نهائيا حربها على غزة إلا بعد "القضاء" على حركة حماس، وتحرير كل الرهائن، وتلقّي ضمانات بشأن الأمن في أراضيها.
ولاحقا، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جهاز الاستخبارات "الموساد" يدرس رد حماس على مقترح التهدئة.
بروح إيجابية
من جهتها، أعلنت حماس، أنها سلّمت ردها حول مقترح التهدئة إلى كل من مصر وقطر.
ولفتت الحركة إلى أنها تعاملت "مع المقترح بروح إيجابية بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل والتام، وإنهاء العدوان على شعبنا، وبما يضمن الإغاثة والإيواء والإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز عملية تبادل للأسرى".
يذكر أنه في الأسبوع الماضي أفاد مصدر في الحركة بأن الاقتراح يشمل ثلاث مراحل، وينصّ في المرحلة الأولى على هدنة تمتد على ستة أسابيع تطلق خلالها إسرائيل سراح ما بين 200 و300 أسير فلسطيني، في مقابل الإفراج عن 35 إلى 40 رهينة محتجزين في غزة، على أن يتسنّى دخول ما بين 200 و300 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة.
وتبلور المقترح في نهاية كانون الثاني/يناير في باريس حيث اجتمع الوسطاء القطريون والمصريون والأميركيون.
وأتاحت هدنة أولى استمرت أسبوعا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر إدخال مساعدات إلى القطاع وإطلاق سراح 105 رهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.