أوسيمين وهالر.. أبرز نجوم نهائي كأس إفريقيا

المصدر: أبيدجان - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

ترتدي المواجهة المرتقبة يوم الأحد في نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بين نيجيريا وكوت ديفوار المضيفة في أبيدجان، أهمية مضاعفة بسبب كثرة النجوم في التشكيلتين وأبرزهم فيكتور أوسيمين من ناحية "النسور" وسيباستيان هالر من جهة "الفيلة".

لم يبق في الساحة سوى مَن لَقَّبَه زميله أحمد موسى بـ "ملك إفريقيا"، والحديث هنا عن أوسيمين، أفضل لاعب في القارة السمراء الذي شاهد وصيفيه المصري محمد صلاح والمغربي أشرف حكيمي يغادران النهائيات القارية بشكل مبكر. بات هداف نابولي الإيطالي على بعد خطوة واحدة فقط من تحقيق حلمه.

في بداية النهائيات، قال لوكالة فرانس برس "إذا فزت بكأس أمم إفريقيا، سأكون قد حققت كل شيء". لقد سجل هدفاً واحداً فقط لكنه وضع نفسه في خدمة الفريق من خلال تمريرة حاسمة وتسبّبه بركلتي جزاء. غيابه ليومين عن التمارين بسبب المرض قبل مباراة الدور نصف النهائي والذي لم يمنعه في النهاية من اللعب ضد جنوب إفريقيا، تسبب بهلع في صفوف النيجيريين، ما أظهر حجم أهميته بالنسبة لمنتخب "النسور".

تخوّف الجميع من القوة الهجومية الضاربة لنيجيريا بسبب إمكاناتها في الخط الأمامي ووفرة الهدافين الفتاكين، لكن دفاعه في النهاية كان نقطة قوّته. الاستراتيجية واضحة بالنسبة لمدرّبه البرتغالي جوزيه بيسيرو فـ "نحن ندافع كفريق واحد". يدير وليام تروست-إيكونغ بشكل مثالي هذه الاستراتيجية مع تميزه أيضاً بهدوء الأعصاب الذي ترجمه في ركلتي الجزاء ضد كوت ديفوار بالذات في الجولة الثانية من دور المجموعات (1-0) وضد جنوب إفريقيا في نصف النهائي حين منح بلاده التقدم 1-0 قبل أن يعادل "بافانا بافانا" في الوقت القاتل ويفرض شوطين إضافيين ثم ركلات ترجيحية حسمها منتخب "النسور" 4-2 بمساهمة من تروست-إيكونغ أيضاً.

في ظل اكتفاء الهداف المفترض أوسيمين بهدف واحد في النهائيات، توجب على زملائه سد الفراغ وأبرزهم لاعب أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان الذي سجل ثلاثة أهداف خلال الدورين ثمن وربع النهائي ضد الكاميرون (2-0) وأنغولا (1-0) توالياً. بعدما توج بطلاً للعالم لفئة دون 20 عاماً بألوان المنتخب الإنجليزي، نقل لوكمان ولاءه الى بلد والديه وبات من أبرز نجوم "النسور" بفضل الأداء الرائع الذي يقدمه مع أتالانتا منذ انضمامه اليه قبل عام ونصف.

وقال لصحيفة "غارديان" البريطانية "في بيرغامو (مع أتالانتا)، لدي حقاً دور دفاعي، لمساعدة الفريق في أسلوب لعبه، لكن هذا الأمر سمح لي أيضاً بالهجوم"، على غرار ما يقوم به مع النسور.

كان سيباستيان هالر الأكثر تطوّراً في منتخب مضيف كان حتى وقت قريب على حافة الهاوية. بعد وصوله مصاباً الى النهائيات، تمت معالجته وتدليله ولم يبدأ اللعب إلا ضد السنغال في الدور ثمن النهائي. اكتسب زخماً تصاعدياً وأمّن لمنتخب بلاده صخرة إضافية في البناء نحو محاولة الفوز باللقب لأول مرة منذ 2015 والثالثة في تاريخه. سجل ركلته الترجيحية في الفوز على السنغال حاملة اللقب 5-4 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي من لقاء تقدمت خلاله الأخيرة من الدقيقة الرابعة وحتى الدقيقة 86، ولعب دوراً قَيّماً في الاحتفاظ بالكرة حين كان وحيداً في خط المقدمة خلال الدور ربع النهائي ضد مالي (2-1 بعد التمديد) نتيجة النقص العددي منذ الدقيقة 43 من لقاء كانت المنتخب المضيف في طريقه لخسارتها قبل خطف التعادل في الثواني القاتلة من الوقت الأصلي. وأخيراً، سجل الهدف الوحيد في مباراة نصف النهائي ضد الكونغو الديمقراطية.

قدّم سيكو فوفانا الاندفاع والحماس لمنتخب "الفيلة"، كما كانت حاله في أفضل أيامه مع لنس الفرنسي. لقد أيقظت طاقته المذهلة، حتى لو كانت بعض انطلاقاته على الجناح تفتقر الى الرؤية الواضحة في بعض الأحيان، منتخب "الفيلة" لاسيما ضد مالي، حيث جاء الهدفان بعد محاولتين منه. وبعد أعوام من العلاقات المعقدة والمتقطعة مع المنتخب، استحوذ اللاعب المحترف في السعودية على قلوب المشجعين. كل ما عليه فعله هو تدوين اسمه في سجلات أبطال القارة الإفريقية كي يصبح أسطورة في بلاده.

الوحيد مع سيرج أورييه من التشكيلة المتوجة باللقب القاري عام 2015، لم "يتلوث" ماكس غراديل بالأداء الكارثي لبلاده في مستهل مشوارها في النهائيات، إذ لم يبدأ مشواره الشخصي فيها إلا في الدقائق السبع الأخيرة من المباراة الحاسمة الأخيرة من دور المجموعات ضد غينيا الاستوائية (4-0) حين عاد "الفيلة" من بين الأموات بعدما كانوا على مشارف التوديع باكراً. لكن المدرب الجديد إيميرس فاييه الذي حل بدلاً من الفرنسي جان لوي غاسيه بعد دور المجموعات، استعان بخبرة غراديل (104 مباراة دولية، 17 هدفاً) في ثمن النهائي. وقال مدربه السابق باتريس بوميل لوكالة فرانس برس إن "غراديل قوة هادئة. يجب التنويه أنه كان لاعباً دولياً طيلة 12 عاماً، كان دائماً في المستوى، لم يتعرض لأي إصابة، يمكن الاعتماد عليه، يعمل بجد، يفكر دائماً في الفريق قبل نفسه. إنه القائد".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط