في خضم التصريحات النارية والهجوم المتبادل وقصف الجبهات بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والرئيس الحالي جو بايدن، تشتعل الأجواء بما ينذر بسباق رئاسي قوي إلى البيت الأبيض في نوفمبر من هذا العام.
ويتنافس الرئيس الأميركي السابق ترامب والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2024، في حين يعد الرئيس جو بايدن المرشح الفعلي للحزب الديمقراطي.
وفي آخر تعليقاته، نشر الرئيس السابق على حسابه في إنستغرام صورة كُتب عليها "ترامب كان محقاً في كل شيء".
وبالطبع لا يفوت الرئيس السابق أي هفوة يقع فيها بايدن إلا ويستغلها ويجعلها مادة دسمة لانتقاد غريمه، لبيان أنه ليس كفؤا لقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وأنه "أسوأ رئيس بتاريخ أميركا". كما أن ترامب دائم على مهاجمة قدرات بايدن الذهنية والجسدية، حيث قال الرئيس الجمهوري السابق عن خليفته الديمقراطي مؤخراً "لا أعتقد أنّه يعلم أنّه على قيد الحياة".
وفي آخر جولاتهما الهجومية، دان الرئيس بايدن التصريحات التي وصفها بـ"الغبية" و"المخزية" التي أدلى بها سلفه ترامب حين قال إنّه سيشجع روسيا على مهاجمة أعضاء في حلف شمال الأطلسي إذا لم يفوا بالتزاماتهم المالية.
واتّهم بايدن البالغ 81 عاما سلفه بالرضوخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال في تصريح متلفز من البيت الأبيض لحضّ المشرعين الجمهوريين على إقرار حزمة مساعدات حيوية لأوكرانيا إن تصريحات ترامب "غبية ومخزية وخطيرة".
وأضاف "هل يمكنكم أن تتخيلوا رئيسا سابقا للولايات المتحدة يقول ذلك؟ العالم بأسره سمع ذلك. والأسوأ هو أنّه يعني ما يقول".
وتابع "لم ينحنِ أيّ رئيس آخر في تاريخنا لدكتاتور روسي. سأقولها بأوضح ما يمكنني: لن أفعل ذلك إطلاقاً".
وكانت دول حليفة لواشنطن ندّدت بتصريحات ترامب، معربة عن قلقها.
واستخدم بايدن تصريحات سلفه لتوجيه انتقادات له ضمن الحملة الانتخابية، علماً بأنّ مجلس النواب سبق أن أحال مرتين ترامب خلال ولايته الرئاسية على المحاكمة في مجلس الشيوخ بهدف عزله، كما أن الملياردير الجمهوري يواجه حالياً سلسلة محاكمات جنائية.
واتّهم بايدن قطب العقارات بالتصرّف كزعيم عصابة في ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي.
وقال الرئيس الأميركي إن ترامب "عندما يتطلّع إلى حلف شمال الأطلسي لا يرى التحالف الذي يحمي الولايات المتحدة والعالم، بل يرى منظومة ابتزاز".
وحذّر بايدن من أنّ بوتين سيكون المستفيد الأكبر إذا لم يحذُ حلفاء ترامب في مجلس النواب حذو مجلس الشيوخ الذي صادق على مشروع قانون يجيز تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بنحو 60 مليار دولار.
وكان ترامب أدلى بتصريحاته السبت خلال تجمّع انتخابي في كارولاينا الجنوبية، مشيرا إلى محادثة قال إنه أجراها مع رئيس إحدى دول الناتو، دون أن يذكر اسمه.
وقال ترامب "وقف رئيس دولة كبيرة وقال حسنًا يا سيدي، إذا لم ندفع وتعرضنا لهجوم من روسيا، هل ستحموننا؟ فقلتُ لم تدفع إذًا أنت متأخر في السداد. لا، لن أحميك، بل سأشجعهم على القيام بما يريدون. عليك أن تدفع. عليك أن تسدد فواتيرك".
ولاحقا دافع ترامب عن تصريحاته وشدّد على أن ما فعله خلال ولايته جعل التكتّل العسكري الغربي "قوياً".
وسبق أن أشاد ترامب بسيد الكرملين واصفا إياه بأنه "عبقري" وبأنه أكثر مصداقية من الاستخبارات الأميركية.
كما سبق لترامب أن قال إنّه قادر في حال عاد للرئاسة على وضع حدّ خلال 24 ساعة للحرب الدائرة في أوكرانيا.