قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، التوقعات بشأن الطلب على النفط من قبل "أوبك" و" وكالة الطاقة الدولية" بشكل عام وتاريخيا نجد أن هناك خلافا كبيرا دائما في بداية العام، ومع الزمن يجب أن تقترب هذه التوقعات عندما يتم التعديلات الشهرية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن وكالة الطاقة الدولية كانت ترى أن الزيادة في الطلب 1.2مليون برميل ثم أصبح 1.3 مليون برميل يوميا ، وإدارة معلومات الطاقة الأميركية تتوقع نمو الطلب بـ 1.4مليون برميل.
بينما تتوقع أوبك 2.2 مليون برميل يوميا وشركة "أرامكو" تتوقع زيادة الطلب بنحو 1.5 مليون برميل وهذا على لسان رئيس الشركة منذ يومين.
وقال "واضح تماما أن رؤية أرامكو الطلب على النفط تختلف تماما عن رؤية أوبك من جهة ومن جهة أخرى بالنظر إلى واقع السوق نجد تطورات، ومنها انخفاض مخزونات الصين والتى يمثل انخفاضها إشكالية لأنها تختلف عن كل الانخفاضات في الدول الصناعية، لأن الصين تقوم دائما باستخدام المخزون سواء التجاري أو الاستراتيجي عندما ترتفع الأسعار.
وأضاف أنه مع ارتفاع الأسعار من 75 دولارا إلى 82 دولارا للبرميل قامت الشركات الصينية بالسحب من المخزون وهناك انخفاض ملحوظ خلال الأيام الماضية وهذا الانخفاض هو بهدف منع أسعار النفط من الارتفاع.
وأشار إلى أن الانتخابات الأميركية المزمع إقامتها في شهر نوفمبر المقبل وإدارة "بايدن" الآن تشتري نحو 3 ملايين برميل شهريا لملء المخزون ويتوقع أنها ستتمكن من ملء 30مليون برميل حتى شهر أغسطس المقبل، وإذا كانت أسعار النفط فوق 90 دولارا البرميل في ذلك الوقت فإن إدارة بايدن ستعود إلى السحب من المخزون.
وأوضح أن السحب من المخزون الصيني والمخزون الأميركي ستمنع أسعار النفط من الارتفاع بشكل ملحوظ، موضحا أن تحسن الاقتصاد العالمي ليس كبيرا كما يوجد تفاوت في مستويات النمو بين الشرق والغرب هناك إشكالات كبيرة ومازالت في أوروبا وبعض الدول ذات العدد السكاني الضخم تعاني بشكل كبير هو ما قد يؤثر على نمو الاقتصاد.
أشار إلى مشكلات البحر الأحمر وتحويل السفن للإبحار حول إفريقيا وارتفاع تكاليف التأمين والشحن والتضخم يعود مرة أخرى ليضرب الاقتصادات العالمية.
وقال الحجي" بشكل عام قد يكون رقم أرامكو هو الأقرب 1.5 برميل يوميا لنمو الطلب العالمي على النفط، مشيرا إلى أن توقعات "منصة الطاقة" 1.48 مليون برميل وهو قريب جدا من توقعات أرامكو.
وأشار إلى أن عدم الالتزام المتكافئ بالتخفيضات الطوعية الذي أظهره تقرير"أوبك" لم يكن مفاجئا، وكان هناك تخفيض في الإنتاج 350 ألف برميل يوميا في شهر يناير مقارنة بشهر ديسمبر وأغلبه وجاء من ليبيا بسبب إغلاق حقل الفيل وحقل الشرارة بسبب الاضطرابات التي حصلت في المنطقة، وانتهت ولذلك أتوقع أن زيادة الإنتاج في شهر فبراير.
وقال إنه بالنسبة للعراق كان واضحا منذ البداية أنه لن يلتزم ولوم الحكومة العراقية "كردستان" على الموضوع أمر غير مقنع للمحللين خاصة أن خط الأنابيب الشمالي الذي ينقل النفط من الشمال إلى تركيا إلى ميناء جيهان لا يعمل حتى الآن ومتوقف من شهر مارس 2022.