وافق بنك "Capital One" المدعوم من المستثمر وارين بافيت على الاستحواذ على شراء "Discover Financial Services" المصدرة لبطاقات الائتمان في صفقة تشمل جميع الأسهم بقيمة 35.3 مليار دولار لإنشاء أكبر شركة بطاقات ائتمان أميركية من حيث حجم القروض.
ومن المتوقع أن تخضع شروط الصفقة إلى تدقيق كثيف من قبل لجنة مكافحة الاحتكار لأن الصفقة قد ينتج عنها سادس أكبر بنك في الولايات المتحدة بقيمة الأصول لينافس بنوك كبرى مثل جي بي مورغان تشيس ومجموعة ستي.
وقالت الشركة في بيان لها إن شركة Capital One ستدفع 1.0192 من أسهمها لكل سهم من أسهم "ديسكفر"، بعلاوة قدرها 26.6% على سعر الإغلاق في 16 فبراير. ومن المتوقع إغلاق الصفقة في أواخر عام 2024 أو أوائل عام 2025.
تجمع الصفقة بين علامتين تجاريتين كبيرتين في مجال التمويل الاستهلاكي، وهو مزيج سيتفوق على المنافسين منذ فترة طويلة جي بي مورغان وسيتي غروب من حيث حجم قروض بطاقات الائتمان الأميركية، وفقاً للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبرغ إنتليجنس.
وسيمتلك حاملو Capital One حوالي 60% من الشركة المندمجة وسيمتلك حاملو Discover حوالي 40%، وفقاً للبيان. ستولد عملية الاستحواذ تآزراً بقيمة 2.7 مليار دولار قبل خصم الضرائب.
وتُصنف عملية شراء Discover على أنها أكبر عمليات الاستحواذ على مستوى العالم هذا العام، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ. وكانت الصفقة الأكبر حتى الآن هي استحواذ شركة "Synopsys" على شركة "Ansys Inc" لتطوير البرمجيات والتي تم الإعلان عنها في يناير الماضي مقابل 34 مليار دولار تقريباً.
العملاء الرئيسيون
كانت شركة "كابيتال وان"، بقيادة الرئيس التنفيذي ريتشارد فيربانك البالغ من العمر 73 عاماً، تقدم خدماتها تاريخياً للمستهلكين ذوي المخاطر العالية، الذين يحملون رصيداً على بطاقاتهم كل شهر.
بينما ركزت Discover منذ فترة طويلة على العملاء الرئيسيين ذوي التصنيفات الائتمانية الأفضل، على الرغم من أنها ابتعدت تاريخياً عن مكافآت تسجيل الدخول المبهرجة والامتيازات الفخمة التي يستخدمها العديد من منافسيها.
تسعى Capital One إلى إبرام صفقة بعد الانخفاضات الكبيرة في أسهم Discover في النصف الثاني من العام الماضي، والتي جاءت بعد أن حذرت الشركة من اكتشاف بعض ثغرات الامتثال. وأدت هذه القضية في النهاية إلى استقالة الرئيس التنفيذي آنذاك روجر هوتشيلد.
قالت Discover في يناير إن أرباحها في الربع الرابع انخفضت بنسبة 62% مع استمرارها في مواجهة التداعيات. وأوقفت الشركة عمليات إعادة الشراء العام الماضي وتبحث عن مشتري لأعمال القروض الطلابية الخاصة بها. وفي ديسمبر، عينت شركة Discover مايكل رودس من بنك Toronto-Dominion Bank رئيساً تنفيذياً جديداً لها، مما جعله يتولى منصبه بحلول أوائل مارس.