قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات للاتصالات "إي آند"، حاتم دويدار، إن الشركة تنتظر موافقة الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة على تقديم خدماتها في 4 دول أوروبية تشمل بلغاريا وصربيا وسلوفاكيا والمجر.
وأضاف دويدار في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركة تنظر إلى الفرص الاستثمارية في الدول المختلفة ويمكن أن تدرس دخول أسواق جديدة في شرق أوروبا، موضحا أنها تتواجد حاليا في 16دولة.
أضاف أن ربحية السهم شهدت ارتفاعا في الأعوام الماضية، وكانت التوزيعات ثابتة أيضا باستثناء عام 2020 الذي شهد جائحة كوفيد 19 وخلاله تم إقرار توزيع إضافي لمرة واحدة.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة اقترح على الجمعية العمومية للشركة سياسة جديدة لتوزيعات الأرباح حتي يستفيد المساهمون من الزيادة المحققة في ربحية الشركة خلال الأعوام الماضية، وتبدأ السياسة الجديدة من العام الجاري 2024 إلى عام 2026 وسيتم زيادة 3 فلوس للتوزيعات كل عام لتكون أرباح العام الجاري 83 فلسا للسهم، والعام المقبل 86 فلسا، وفي العام الثالث تكون التوزيعات 89 فلسا.
وقال إن أداء الشركة في تحسن مستمر و لديها حاليا غطاء نقدي يضمن تنفيذ سياسة توزيعات الأرباح الجديدة خلال 3 أعوام بداية من العام الجاري وحتى عام 2026، موضحا أنه كجزء من سياسة توزيع الأرباح المقترحة فإن الحد الأدنى من التوزيعات السنوية يبلغ 80 فلسا للسهم ولكن المتوقع تنفيذ خطط زيادة التوزيعات.
وأشار إلى أنه بعد 3 سنوات ستعلن الشركة سياستها الجديدة لتوزيعات الأرباح وحينها يمكن استمرار هذه السياسة أو زيادة التوزيعات في حينها وفق تطورات ومعطيات السوق والتوسعات والاستثمارات التي ستنفذها الشركة خلال الفترة المقبلة.
وقال إن الخطة المقترحة لسياسة التوزيعات الجديدة تحقق التوازن لتوفير الفائض الذي يكفي لتنفيذ الخطة الاستثمارية ولن تؤثر على الاستثمارات المخططة.
فرص استثمارية محل دراسة
وتابع "ننظر دائما للفرص المتاحة لدينا والتي تحقق العائد المطلوب للشركة والمساهمين، وهناك العديد من الفرص للتوسع في شرق أوروبا بعد هذه الصفقة، وفرص مختلفة في الشرق الأوسط وإفريقيا تجري دراستها من جميع النواحي التي تشمل العائد الاقتصادي والاستقرار المالي وسعر صرف عملات هذه الدول حيث تدخل هذه العوامل في حساب العائد المتوقع من هذه الاستثمارات".
وذكر أن مجموعة "إي آند الإمارات" مازالت أكبر مساهم في شركة "اتحاد اتصالات – موبايلي" السعودية والتي تمثل استثمارا ناجحا للمجموعة، وتوقفنا عن زيادة حصتنا في موبايلي حاليا لأسباب كثيرة، منها أن الأداء الممتاز لسعر سهم "موبايلي" والذي جعل الفرصة الاستثمارية ليست في متناول "إي آند" في الوقت الحالي".
وأشار إلى أن المجموعة تنظر إلى الفرص في جميع الأسواق ويمكن أن تكون الفرص التي تراقبها ليست في قطاع الاتصالات بل في خدمات الشركات والأنظمة المتكاملة أو الأنظمة التكنولوجية وخدمات الأمن السيبراني التي تستثمر فيها أيضا.
وقال إن الاستثمارات المخططة هذا العام تشمل إتمام صفقة شرق أوروبا بقيمة ملياري يورو، ومتاح أيضا بجانب ذلك للاستثمار ما يعادل مليار يورو، ولدى الشركة غطاء مالي يكفي هذه الاستثمارات.
مساهمة العمليات الخارجية في الأرباح
وساهمت العمليات الخارجية بنسبة 30% من أرباح الشركة خلال العام الماضي، بينما تعادل 45% من إيرادات الشركة في عام 2023.
وأوضح أن العمليات الجديدة للشركة وهي "إي آند لايف" وهي خدمات الأفراد وخدمات الأفراد تمثل 15% من الإيرادات شاملة الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركة وتوقع أن تزيد لتصل بنهاية هذا العقد إلى ما بين 35 و40%.
وتوقع نمو الأرباح في العام الجاري عند مستويات قريبة من معدل نموها في 2023 والذي بلغ 3%.
وأضاف أن الشركة مازالت تواصل تحقيق الأرباح رغم الاستثمارات التي ضختها خلال الأعوام الماضية وارتفاع أسعار الفائدة، متوقعا مع انخفاض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة ونضج هذه الاستثمارات أن تكون العوائد مثمرة للمستثمرين.
وعن أبرز التحديات التي تواجه أعمال المجموعة هذا العام قال دويدار إن تذبذب أسعار العملات في الدول المختلفة التي تعمل فيها والمخاطر الجيوسياسية الموجود باستمرار ويزيد في بعض السنوات ويقل في أخرى ولكن تم التغلب على ذلك عبر زيادة الدول التي نعمل فيها وسلة العملات التي نتعامل بها ما يقلل هذه المخاطر.
وأشار إلى تنوع العمليات والدول يحمي الشركة إلى حد كبير من التقلبات في الأسواق.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
وذكر أن المجموعة وشركاتها التابعة لديها في الإمارات أكثر من 450 مشروعا خاصا للذكاء الاصطناعي باستثمارات بمئات الملايين تخدم أكثر من بعد في الشركة بعضها لإدارة الشبكات بالذكاء الاصطناعي بما يحقق كفاءة التشغيل في الشركة وقلة الأعطال حيث تعمل البرامج على إعادة تشكيل الشبكة بطريقة تصحح أثر أي عطل لحين إصلاحه.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء تشمل تحديد المشكلات وحلها قبل أن يشكو منها العميل ما يزيد من رضا العملاء عن خدمات الشركة بما يعود بالأثر الإيجابي على نتائج أعمال الشركة خلال الأعوام المقبلة.