استأنف الجيش السوداني، اليوم الأحد، هجماته على قوات الدعم السريع في محور شرق مدينة أم درمان القديمة، وتمكن من التقدم والانتشار في حي أبوروف القريب من محيط الإذاعة والتلفزيون.
وأفاد مراسل "العربية/الحدث" بوقوع معارك برية واشتباكات بالأسلحة الرشاشة في محور شرق المدينة وغربها.
كما استهدف الجيش تجمعات الدعم السريع في محيط الإذاعة والتلفزيون عبر المسيرات التي أحدثت خسائر وسط قوات الدعم الموجودة هناك، وفق مصادر عسكرية.
جاهز للمرحلة المقبلة
يذكر أن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، كان أكد، الأربعاء الفائت، أن الجيش جاهز لتنفيذ المرحلة المقبلة من العمليات، مشدداً على أن "المعركة ستنتهي بدحر التمرد وهزيمته نهائياً".
وأضاف أن القوات المسلحة تتقدم في كافة المحاور وستنتشر قريباً في كل شبر من أرض السودان.
لا عملية سياسية
أتى ذلك بعد يوم من إعلان البرهان أنه لن تكون هناك عملية سياسية في البلاد إذا لم تنته الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع.
وقال خلال تفقده قوات بالفرقة الثانية مشاة بالجيش في ولاية القضارف: "كيف يمكن عمل اتفاق وسلام مع شخص لا يلتزم وكل يوم له رأي، لذا نقول لن يكون هناك سلام إلا بعد نهاية هذا التمرد"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو، حسب بيان لمجلس السيادة.
منذ منتصف أبريل
يذكر أن القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلع في منتصف أبريل الماضي (2023) بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج الدعم السريع في الجيش، في الوقت الذي كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً.
وأودى النزاع بحياة نحو 10 آلاف شخص، وتسبب في نزوح 7 ملايين.
فيما سعت أطراف مختلفة - إقليمية ودولية - للوساطة بين طرفي القتال. واجتمع ممثلو الطرفين في جدة السعودية مرتين، لكن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح.