لفت التأثير الاقتصادي لعروض نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت انتباه الجميع في الفترة الأخيرة، بدءا من بنك الاحتياطي الفيدرالي وحتى المستثمرين في وول ستريت.
ومما لا شك فيه أن جولاتها ساعدت الاقتصادات المحلية التي زارتها، وفقا لتقرير جديد صادر عن بنك الاستثمار الياباني "نومورا". إلا أن البنك يتساءل عن مدى التأثير الذي تركته تلك الجولات على البيانات الوطنية.
وكتبت سي ينغ توه، الاقتصادي العالمي في بنك نومورا، لعملائه الأسبوع الماضي: "إن تعزيزها للاستهلاك قد سحر بالتأكيد المحللين الاقتصاديين الأميركيين، لكننا نعتقد أن التأثير الإجمالي للاقتصاد الكلي ربما يكون مبالغًا فيه".
بين الربعين الأول والثالث من عام 2023، أدت عروض سويفت وحدها إلى رفع مبيعات التجزئة الاسمية في الولايات المتحدة بنسبة 0.03%، والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهو مقياس للناتج الاقتصادي، بنسبة 0.02%، حسبما تظهر تقديرات "نومورا".
بالنسبة لعام 2023 بأكمله، شكلت عروضات سويفت - الفائزة بجائزة "غرامي" 14 مرة - 0.5% من نمو الاستهلاك الاسمي، وفقًا لحسابات البنك الياباني.
على الرغم من أن نقاط البيانات هذه يمكن اعتبارها هامشية، إلا أن "توه" قالت إن التعزيز الاقتصادي - الذي أطلق عليه البعض اسم "Swift-lift" - "لا يمكن إنكاره" بالنسبة للمدن الأميركية العشرين التي زارتها.
وشهد التضخم ارتفاعًا بنسبة 2.1 نقطة مئوية في أماكن الإقامة خلال شهر زيارة سويفت، وفقًا لبيانات "STR" التي استشهدت بها "توه". وأضافت أن البيانات الواردة من منصة حجز الفنادق "Trivago" تظهر ارتفاعًا مماثلاً.
وبالنظر إلى شيكاغو على وجه التحديد، قدرت توه أن أسعار السكن ارتفعت بنسبة 3.1 نقطة مئوية بسبب عروض سويفت الثلاثة هناك. وشهدت المدينة، التي تعد ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة، ارتفاعًا بنسبة 8.1 نقطة مئوية في الإشغال وزيادة بنسبة 59% في إيرادات الفنادق لكل غرفة متاحة خلال فترة سويفت.
ومن ذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك لمدينة إلينوي بنسبة 0.5 نقطة مئوية منذ زيارة المغنية.
وقالت توه إنه من غير المرجح أن تتجسد هذه التطورات المحلية في الإحصاءات على المستوى الوطني من الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان. وأضافت أنه مع ذلك، فإن هذه الأحداث تستحق المشاهدة باعتبارها محفزات اقتصادية محتملة في البلدان حول العالم.
وعلى المستوى الدولي، يمكن أن تشهد الاقتصادات الصغيرة مثل سنغافورة والسويد أكبر تعزيزات كلية من جولتها، وفقًا لتوه بحسب تقرير لـ"CNBC" الأميركية اطلعت عليه "العربية Business".
وكتبت توه للعملاء: "تلعب الصدمات الخارجية دورًا رئيسيًا في النمذجة الاقتصادية، سواء في شكل حدث مناخي متطرف، أو جائحة، أو ... حفل موسيقي لمغنية بوب". "في السنوات الأخيرة، نمت جولات الحفلات الموسيقية لتصبح ليس فقط ظاهرة اجتماعية كبرى، بل من المحتمل أيضًا أن تكون محركًا مهمًا للنشاط الاقتصادي".
ومن المقرر أن تنتهي جولة سويفت قرب نهاية عام 2024. وسيبدأ بث نسخة الفيلم، التي حصدت بالفعل أكثر من 200 مليون دولار عالميًا من خلال عرض في دور السينما، على Disney + في 15 مارس.