قال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، النائب طارق السيد، إن عدم الالتزام بقانوني المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتعاقدات الحكومية يحرم هذه الوحدات الإنتاجية من مشتريات حكومية بقيمة 305 مليارات جنيه خلال العام المالي الجاري.
وتقدم النائب عضو اللجنة الاقتصادية بطلبي إحاطة لكل من رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفي مدبولي ووزير المالية الدكتور محمد معيط بشأن ما تم من تطبيق القانون رقم 182 لسنة 2018 بشأن الموقع الالكتروني أو بوابة التعاقدات الحكومية العامة والتي وردت في المادة 15 من القانون، وبيان التعاقدات الخاصة والإجراءات التي أتيحت للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتحقيق نسبة 20% ونفس النسبة للمشروعات المتوسطة بإجمالي 40% من المشتريات والتعاقدات الحكومية.
فيما ينص طلب الإحاطة الثاني وهو مقدم لوزير المالية الدكتور محمد معيط، بشأن التزام ممثلي وزارة المالية من أعضاء اللجان المالية المنصوص عليها في قانون تنظيم التعاقدات الحكومية بكافة الوحدات الحسابية في الوزارات والمديريات المختلفة بنسبة المشتريات الحكومية التي حددها قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وقال النائب طارق السيد لـ"العربية Business" إن عدم الالتزام بنص المادة 52 من قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وكذلك المادة 75 من قانون التعاقدات الحكومية يحرم هذه النوعية من المشروعات من مشتريات بقيمة 305 مليارات جنيه خلال العام المالي الجاري.
وأضاف "إجمالي مخصصات شراء السلع والخدمات والاستثمارات بلغ في موازنة العام المالي الجاري نحو 726 مليار جنيه، وتوفير 40% لهذه النوعية من المشروعات سنويا يعزز نموها بما ينعكس إيجابا على الناتج الإجمالي من ناحية أخرى".
تنص المادة 52 من القانون رقم 152 لسنة 2020 على " تخصص نسبة لا تقل عن 20% للتعاقد مع المشروعات المتوسطة ونسبة لا تقل عن 20% للتعاقد مع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لشراء منتجاتها أو تنفيذ الأعمال الفنية أو الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو مقاولات الأعمال اللازمة لتلك الجهات".
كما تنص المادة 75 من قانون التعاقدات الحكومية الصادر في 2018 على أنه "يجب على الجهة الإدارية إتاحة نسبة لا تقل عن 20% من قيمة احتياجاتها السنوية للتعاقد مع تلك المشروعات ومن واقع ما تدرجه ويتم إقراره بخطتها السنوية المنصوص عليها بالمادة 9 من هذا القانون".
ويلزم قانون التعاقدات الحكومية ممثلي وزارة المالية من أعضاء اللجان المنصوص عليها فيه وبالوحدات الحسابية بالجهات الإدارية التحقق من التزام الجهات بالالتزام بهذه النسب.
وذكرت مصادر حكومية أن تطبيق نص المادة 52 من قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمتعلق بتحديد نسبة 40% من التعاقدات الحكومية لهذه النوعية من المشروعات يواجه تحديات ترجع إلى عدم الانتهاء من الجانب الفني الخاص ببوابة التعاقدات العامة التي نص عليها قانون التعاقدات الحكومية بالمادة 15 حتى الآن.
وأضافت" لتطبيق هذه المادة يحصل على شهادة تصنيف صادرة من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ،لإدراجها على بوابة التعاقدات العامة حتى يكون مرخصا له بالمنافسة على هذه النوعية من المشتريات، وهذه البوابة لم يتم الانتهاء منها بعد".
مستثمرو المشروعات الصغيرة
وقال علاء السقطي رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن التزام الأجهزة والجهات الحكومية المختلفة بتخصيص نسبة من مشترياتها يعمل على تطور هذه المشروعات من كفاءة وجودة المنتج والخدمات التي توفرها، لكن عدم تطبيق هذه المادة يعنى أن هذه النوعية من المشروعات ستبقى على وضعها ما يزيد الضغوط على النقد الأجنبي حال الاستيراد.
وأوضح السقطي أن نسبة المشتريات الحكومية من منتجات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لا تتجاوز 4% سنويا وهى نسبة منخفضة بالنظر إلى حصة تزيد على 70% لهذه النوعية من الوحدات الإنتاجية من الناتج الإجمالي المحلي.
وقال نادر عبدالهادي رئيس جمعية تحديث الصناعات الصغيرة بمحافظة الإسكندرية، أن الأمر يتطلب تعديلا تشريعيا في قانون التعاقدات الحكومية ليتوافق مع قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة في هذا الشأن.
أشار إلى بعض التحديات التي تواجه عملية التعاقدات بالنسبة لهذه النوعية من المشروعات، تتمثل في طول مدة البت في المناقصة بالتزامن مع متغيرات سعرية سريعة ومتلاحقة للخامات المختلفة وتأخر عمليات السداد حيث رأسمال محدود يتطلب عملية تحصيل سريع لإعادة تدويره في عمليات إنتاجية جديدة.