بينما تدهور شارع أكسفورد الشهير في لندن كأشهر وجهات التسوق عالميا، ومن أهم المحطات في قطاع التجزئة البريطانية، إذ أطلقت السلطات البلدية خطة لتطويره.
ويلاحظ من زار شارع أكسفورد في وسط لندن مؤخرا تغيرا في الجو العام خلال السنوات القليلة الأخيرة، حيث أغلقت متاجر مشهورة مثل توب شوب ودبنهامز أبوابها وجاءت محلها أسماء اخرى أقل جودة. لذلك تطلق السلطات البلدية بالاشتراك مع مئات المتاجر خطة شاملة لتطوير وتحسين الشارع والمناطق المجاورة بتكلفة 90 مليون جنيه إسترليني.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة نيو سوت آند للتجزئة، دي كورسي، إنه تحول شامل بقيمة 90 مليون جنيه إسترليني، يمتد من محطة "توتنهام كورت رود" إلى "ماربل أرتش ما يعني طول شارع أكسفورد بأكمله.
وأضاف أنه سيتم توسيع الأرصفة وإعطاء مجال أكبر للمتسوقين للتحرك والاستمتاع بوقتهم والمزيد من الأشجار والخضرة والإضاءة والمزيد من المقاعد.
وتشمل الخطة زيادة كبيرة في أماكن عبور المشاه إلى جانب تحويل المنطقة المجاورة لفندق "كلاريدجيز" إلى منطقة مخصصة للمشاة مع منع عبور السيارات وإضافة مقاعد وأشجار.
ولا تزال أعداد الزائرين أقل بنسبة 20% عما كانت عليه قبل الجائحة ولكن الأرقام تتحسن مع زيادة الوافدين بنحو 12% على مدار السنة الماضية.
ويعود المستثمرون إلى شارع أكسفورد وبحسب بنك "بي إن بي باريبا"، فإن قطاع التجزئة البريطاني استعاد جاذبية خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
ويقدر البنك حجم الاستثمار في المجال السنة الماضية بحو 100 مليون جنية أسترليني ويتوقع ارتفاع هذة الاستثمارت بنحو 3 أو 4 مرات خلال السنة القادمة.
وبدأت المتاجر أيضا تعود، وعاد متجر "إتش إم في" للموسيقى في نوفمبر الماضي، وسيفتح متجر إيكيا أول فرع له وسط مدينة في المقر السابق لتوب شوب.
ويتزامن التحول مع تغيرات في نظام تأشيرات الدخول يجعل زيارة بريطانيا أسهل وأرخص ثمنا للمواطنين الخليجيين، كما أن الحكومة تدرس شطب ضريبة القيمة المضافة للمستوقين الأجانب والسماح من جديد للسائح باستعادة الضربية على مشترياته قبل مغادرة البلاد.
ويأمل المسؤولون أن تعيد خطة التطوير الجديدة شارع أكسفورد إلى مكانته السابقة حيث كان لعقود طويلة وجهة تسوق عالمية ومصدر دخل هام لقطاع التجزئة في لندن والاقتصاد المحلي.