قال نائب رئيس أوّل بشركة أليكس بارتنرز رامي سعيد، إن تقرير "المستهلك الواعي" الذي أصدرته الشركة تم إعداده عبر استطلاع رأي أكثر من 10 آلاف شخص في 7 دول في أوروبا والشرق الأوسط تشمل السعودية والإمارات.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن المستهلكين عالميا متخوفون من المشهد الاقتصادي ويتوقع أن يخفض الإنفاق.
وأشار إلى أن ذوي الدخل المنخفض سيقللون إنفاقهم وأن يزيد ذوو الدخل المرتفع من إنفاقهم وخاصة للأشخاص في أعمار بين عمر 18 و44 سنة.
وأشار إلى تغييرات ملحوظة بفئة المشتريات وبشكل عام يوجد اتجاه متزايد لدى الأفراد بتخفيض مشترياتهم من فئات معينة مثل الأدوات الرياضية والإلكترونيات وغيرها ما يعكس التخوف مما يحدث في الاقتصاد العالمي.
وتوقعت شركة أليكس بارتنرز في تقريرها أن يظل معدل الاستهلاك في السعودية مستقراً خلال 2024، لكنه سيشهد تحولا استراتيجيا في سلوكيات الإنفاق للتكيف مع تغير المشهد الاقتصادي، مقابل انخفاض الاستهلاك في أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشارت إلى تحول استراتيجي في سلوكيات إنفاق المستهلكين للتكيف مع المشهد الاقتصادي المتغير حيث سيركز المستهلكون في السعودية على خفض الإنفاق في فئات محددة وتجنب المشتريات الاندفاعية وإعطاء الأولوية للعروض الترويجية.
و ذكرت الشركة في تقريرها أن نفقات المستهلك السعودي تتوزع بواقع نسبة 54% للبقالة، و40 % للملابس.
وأشارت إلى أن اتباع نهج تسويقي متعدد القنوات أصبح أمرًا بالغ الأهمية، كما تحظى طرق الدفع الرقمية بتفضيل كبير بين المتسوقين السعوديين، رغم أن التسوق في المتاجر التقليدية ما زال مسيطرا على التجارة الإلكترونية.
كما نوهت إلى زيادة أهمية تدريب موظفي المتاجر وتطوير قدرات خدمة العملاء في المملكة في ظل اهتمام متزايد بخدمات التوصيل السريع وخيارات الدفع المتنوعة بجانب توفير أدوات سهلة الاستخدام للبحث عن المنتجات.
وأكد أهمية الاستفادة من التكنولوجيا ومنها الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يحدث ثورة في عالم تحسين تجربة الشراء عبر الإنترنت والمستهلك السعودي من أول من تبني أدوات البحث عبر الذكاء الاصطناعي، حيث إن 36% من المستهلكين بالسعودية يستخدمون الذكاء الاصطناعي مقابل أعلى معدل في أوروبا 24% في إيطاليا.
وقال إن هذا الأمر يعني الكثير من الأمور للتجار أهمها توافر خدمات التوصيل السريع وخلق طرق سهلة للبحث عن المنتجات وخيارات الدفع المتنوعة عبر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.