خبير اقتصادي: لا مبرر لرفع أسعار السلع الاستهلاكية في السعودية خلال شهر رمضان

مخزون الغذاء بالمملكة في مستوى جيد على المدى المتوسط

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يزداد الطلب على بعض السلع الغذائية والخدمات في شهر رمضان المبارك، وبالتالي ترتفع الأسعار، خاصة في ظل الأزمة الغذائية العالمية التي تواجه العالم اليوم.

وفي حديث مع "العربية.نت" أشار الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الوهاب القحطاني، إلى أن بعض المتاجر الاستهلاكية تستغل قدوم شهر رمضان المبارك لعدة أهداف منها التخلص من السلع الغذائية التي توشك على نهاية صلاحية الاستهلاك، وكذلك لرفع الأسعار بعد انخفاض المخزون نتيجة إعلانات خفض الأسعار بمناسبة شهر رمضان.

سهم "الراجحي" يتفوق على "جي بي مورغان" و"HSBC" بفضل خطط السعودية الطموحة

وأضاف "هذه المتاجر الاستهلاكية تحاول التأثير النفسي في السلوك الاستهلاكي للتزود بأكثر مما يحتاجه المستهلك لينخفض المعروض، ويرتفع السعر نتيجة ارتفاع الطلب على متطلبات شهر رمضان".

وتابع :لعلنا نستعيد الذاكرة الى عامي 2008 و 2009 في سياق ارتفاع الأسعار لأسباب مالية واقتصادية، حيث برزت الأزمة الاقتصادية العالمية ليواجه العالم أزمة حقيقية ساهمت في خروج العديد من الشركات من السوق ما خلق فجوة كبيرة بين العرض المنخفض، والطلب المرتفع وبالتالي ارتفعت أسعار الكثير من المنتجات الغذائية، والاستهلاكية بشكل ملحوظ.

"وكان النقص في المعروض نتيجة لإفلاس الكثير من الشركات في عدة قطاعات صناعية في الدول المصدرة ما ضغط السعر الى الأعلى بنسبة فاقت في بعض المنتجات ضعف سعرها. لقد كانت أزمة مالية واقتصادية حقيقية ساهمت في قطاعات اقتصادية مختلفة مثل القطاع المالي، وقطاع الإقراض العقاري والقطاع البنكي المصدر للائتمان"، وفقا للقحطاني.

ولفت إلى أن مخزون الغذاء في المملكة في مستوى جيد في المدى المتوسط، لكننا لا نعلم عن الوضع الاقتصادي للدول التي تصدر منتجاتها إلينا، وتحاول وزارة التجارة العمل على استقرار السوق في جميع الأوقات حتى لا ترتفع الأسعار، وبالتالي يرتفع معدل التضخم المالي وتضعف القيمة الشرائية للمستهلك ما يؤثر في الاقتصاد.

وأشار القحطاني إلى أن قطاع الأغذية في بعض الدول الآسيوية مثل باكستان والهند غير مستقر، فقد لمسنا الارتفاع في أسعار الأرز، كذلك النقص المفتعل في كميات البصل ما زاد سعره إلى مستوى وصل ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل مدة قصيرة، وبما أن مخزون الغذاء في المملكة في مستوى مطمئن فلا مبرر للتجار لرفع الأسعار، خاصة في شهر رمضان.

"يساهم جشع بعض التجار في زيادة الأسعار الموسمية وغير الموسمية، لكن للمستهلك دور كبير في ذلك، حيث المستهلك المندفع يحاول الاستحواذ على أكثر من حاجته، ويدفع من غير معرفة اقتصادية بعكس المستهلك العقلاني، والمستهلك الاقتصادي. إذا توافق السلوك المندفع مع السلوك العاطفي في المستهلك".

يذكر أن وزارة التجارة قامت بنحو 4953 زيارة تفتيشية خلال شهر على المحال التجارية وأسواق الجملة والمستودعات، وأسواق المعادن الثمينة والأحجار الكريمة للتحقق من التزام المنشآت التجارية بالأنظمة، وذلك ضمن خطتها الموسمية لشهر رمضان المبارك وموسم العمرة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

وتتابع الوزارة توافر مخزون المواد الغذائية والتموينية الأساسية بما يحقق احتياجات المستهلكين، وتأمين أي زيادة مطلوبة عبر الموردين، واتخاذ الإجراءات النظامية تجاه أي مخالفات أو مؤثرات على حركة العرض والطلب.

وتكثف الفرق الرقابية لـ "التجارة" جولاتها على الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال موسم العمرة لمتابعة مراكز الخدمة ومحطات الوقود، ومحال إطارات وزيوت السيارات، كما تتحقق من صحة العروض والتخفيضات، وجودة السلع والمنتجات ومطابقتها للمواصفات والمقاييس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط