مختصون: برنامج حماية المبلّغين يرسخ مفهوم العدالة

المصدر: العربية.نت - نايف الحربي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الوقت الذي شدد نظام "حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا" على وجوب قيام السلطات المختصة في السعودية، بالعمل على إخفاء هويات المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا في جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالجريمة، قال الدكتور هادي اليامي عضو مجلس الشورى الذي ترأس لجنة حقوق الإنسان إبان دراسة المشروع لـ"العربية نت"، إن البرنامج يرسخ مفاهيم العدالة والشفافية والمحاسبة التي تشجع الفئات المذكورة على الإدلاء بإفاداتهم وشهاداتهم دون خوف.

وبحسب صحيفة أم القرى، يهدف القانون إلى توفير الأمن للأفراد الذين قد يتعرضون للتهديد لتقديم أدلة في قضايا المحاكم ويمنح القانون السلطات القضائية والسلطات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم ولأفراد أسرهم من أي تهديد بما في ذلك الاعتداء والانتقام والترهيب.

كما يساهم القانون في مكافحة الجرائم من خلال تشجيع وتيسير تبادل المعلومات وتوفير الحماية للمخبرين والشهود والخبراء والضحايا من أي هجمات أو تهديدات أو ضرر مادي أو معنوي، أو أي شيء قد يؤثر سلبا على تقديم هذه المعلومات.

المحامي هادي اليامي
المحامي هادي اليامي

الحماية القانونية

وأضاف اليامي أن "البرنامج يمثل مظلة متكاملة توفر الحماية القانونية الكافية لهم، ويصرف عنهم أنواع الاعتداءات والانتقام التي قد يتعرضون لها بسبب مساعدتهم الأجهزة العدلية في إحقاق الحق ورد المظالم"، وتتعامل مع بياناتهم الشخصية بسرية تامة ويمنع بصورة قاطعة في الكشف عنها أو تسريبها كما يعرّض كل من يقوم بذلك لمحاكمة فورية يلقى فيها عقاباً رادعاً.. فالبلاغات التي تستحق الحماية هي الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وفقا لما نصت عليه الأنظمة.

وكانت النيابة العامة السعودية قد حددت 25 بند تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف منها جرائم الحدود المعاقب عليها بالقتل أو القطع وجرائم قتل العمد أو شبه العمد والجرائم المخلة بالأمن الوطني وغيرها.

قضايا كيدية

وأوضح اليامي، أن الدعوى الجزائية لا تقام ضد المبلّغ أو الشاهد أو الخبير إلا في 3 حالات وهي إذا ثبت أن بلاغ المبلّغ كيدي أو شهادة الشاهد زور أو إذا تبين أن الخبرة التي قدمها الخبير كذب أو تضمنت إهمالاً جسيماً عندها يلزم جميع من ثبت عليه ذلك بإعادة النفقات التي دُفعت في توفير الحماية.

ولفت اليامي، أن هناك نماذج لبرامج مشابهة لها في العديد من البلدان وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية لحماية المبلغين والشهود والخبراء وقد تحدد إفادتهم مسار القضية، إما بالإدانة أو بالبراءة وفي بعض الحالات يمنحون لهم مبالغ مالية لبدء حياة جديدة في مناطق بعيدة عن مناطقهم الأصلية مضيفا أن من الدول التي تستخدم هذا القانون بريطانيا وأوكرانيا ونيوزيلندا وآيرلندا والسويد وسويسرا وكندا وتايوان وهونغ كونغ.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط