كشفت النيابة المصرية تفاصيل جديدة عن واقعة فتاة العريش، ووجهت اتهامات لشخص آخر غير المتهمين الرئيسيين في القضية، وهو يوتيوبر شهير يتابعه ملايين الأشخاص.
وفي بيان رسمي، مساء السبت، أعلنت النيابة العامة أنه تم رصد حسابات عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بثت منشورات ومقاطع مذاعة، تضمنت أخبارًا وإشاعات كاذبة حول الواقعة مضيفة أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية قام بفحصها وأكدت قيام المتهم بإدارة حساب يسمى "موسيلفا" بإذاعة أخبار كاذبة من خلال حسابات أدارها بشخصه عبر منصتي "تيك توك، واليوتيوب" وموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك.
لكن من هو المتهم الجديد؟
هو يوتيوبر اسمه محمد علي وشهرته موسيلفا من محافظة الشرقية شمال البلاد، يبلغ من العمر 34 عاما حاصل على دبلوم متوسط ويعمل تاجر ملابس ونشط جدا على موقعي اليوتيوب والتيك توك، ويتابعه عليهما نحو 6 ملايين متابع.
أسس من قبل صفحة على الفيسبوك باسم" أشعار ومشاعر" وأقام في ألمانيا لمدة 4 سنوات قبل أن يعود لمصر ليدير برامج عبر حساباته على مواقع التواصل.
وتضمنت حسابات اليوتيوبر معلومات مزعومة مثل التقاط المتهمين في واقعة وفاة نيرة صورًا مخلة لها وقيامهم بتهديدها بنشرها وقتلها بالسم، زاعما كذلك أن القائمين على إدارة الكلية تقاعسوا عن تقديم العون لها لنفوذ أقارب المتهمين.
واعترف المتهم أنه أعد ونشر مقطعا على حساباته تضمن أخبارًا كاذبة عن تلك الواقعة، من دون التحقق من صحة المعلومات التي أذاعها من خلاله، بغية حصد مشاهدات ومتابعين، كما أقر بصحة إعداده المقطع، وأنه استقى معلوماته مما ينشر على المواقع الأخرى.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم على ذمة التحقيقات وكلفت الجهة الأمنية باستكمال أعمالها بلوغًا لمديري الحسابات الناشرة لتلك الأخبار الكاذبة.
وكان بيان سابق للنيابة العامة قد كشف تفاصيل واقعة وفاة فتاة العريش نيرة صلاح.
وقالت النيابة إنها استكملت التحقيقات في وفاة الطالبة وظهر من التحقيقات أنها تعرضت إلى ضغوط نفسية ناجمة عن قيام إحدى زميلاتها بتهديدها بنشر مراسلات نقلتها خلسة من هاتف المتوفاة إلى هاتفها وأرسلتها إلى زميلها الذي قام بدوره بالتدوين على "جروب" به جميع طلاب الدفعة بالجامعة على تطبيق "الواتساب"، معلنا فيه أن إحدى الطالبات من دون الإشارة إليها تحديدًا لها مراسلات وصور خاصة مهددًا إياها بنشرها في الوقت الذي يختاره الطلاب على "الجروب" .
وذكرت النيابة أن فريق تحقيق بالعريش قام بتتبع خط السير المتوقع للطالبة المتوفاة حال مغادرتها حرم المدينة الجامعية حتى توصلوا إلى أحد محلات بيع المبيدات الزراعية الذي أقر مالكه لأعضاء النيابة وبالتحقيقات بأن المجني عليها قد حضرت بسيارة أجرة لطلب شراء حبوب غلة وعقب إبلاغه لها بعدم توافرها غادرت.
وتحققت النيابة من صحة تلك الرواية عن طريق مشاهدة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمحل، كما تمكنت عن طريق تلك التسجيلات من تحديد رقم السيارة الأجرة التي كانت تستقلها المتوفاة، وبسؤال سائقها أقر بمرافقته للمتوفاة والتي قررت له بأنها طالبة بكلية الطب البيطري، وأنها ترغب في شراء حبوب غلة لحاجتها لتلك الحبوب لأغراض دراسية، مضيفا أنه قام بمرافقتها إلى محل آخر، والذي تبين غلقه إلا أنهما تقابلا مع مالكه والذي أبلغهما بوجود الحبوب المذكورة بمسكنه الخاص.
وذكرت النيابة أن الفتاة وبرفقة السائق توجهت إلى منزل صاحب المحل وباستدعائه أقر بالتحقيقات بأنه قام ببيع عدد ثلاث حبوب غلة للمتوفاة بمبلغ 55 جنيها.
وكان مصدر أمني مصري قد أعلن أنه تم فحص موقف الطالبة المتهمة شروق أحمد وخمسة من زملائها ومشرفة المدينة الجامعية وأحد أصدقاء الطالبة المنتحرة نيرة صلاح، تمهيداً لعرضهم على النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة.
وقال إنه تم توقيف والد الطالبة المتهمة شروق وهو برتبة رائد عن العمل، لحين انتهاء التحقيقات حرصاً على نزاهتها.