لأول مرة الشوكولاتة سفيرة للمنتجات المحلية المغربية

صلاح الدين مرتقي قرر إطلاق مشروع متكامل لإنتاج كل ما يتعلق بالشوكولاتة عن طريق اكتساب سلاسل الإنتاج من البداية إلى النهاية مع الحرص على تثمين المواد المغربية الأصيلة والاشتغال على التجديد فيها لكي تصبح سفيرة عالمية"

المصدر: الرباط - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منذ سنة 2017 قرر صلاح الدين مرتقي استثمار الرصيد المهني والمعرفي الذي راكمه خلال سنوات الدراسة الطويلة والعمل والسفر إلى عدة دول، لإنتاج الشوكولاتة بأسلوب يجمع بين المواصفات العالمية والنكهات المغربية الخالصة، دافعه في ذلك رغبته القوية في جعل الشوكولاتة سفيرة من الطراز "اللذيذ".

وهكذا يحكي مرتقي في حديثه مع "العربية.نت" أن فكرة إطلاقه مشروع "غاليري الشوكولا" جاءت نتيجة تراكم تجارب مهنية بدأت منذ طفولته حين كان مساء كل يوم بعد العودة من المدرسة يبيع الحلويات المغربية التي كانت تعدها والدته بإتقان، ويضيف "والدتي كانت تجيد إعداد الحلويات إلى جانب إتقانها لحياكة المنتوجات التقليدية، وكنت دائما أقف مندهشا أمام إبداعاتها، فتعلمت منها الشيء الكثير خصوصا كل ما يتعلق بالأعمال اليدوية، وفهمت أنه كلما كان المنتوج يدوي الصنع ارتفعت قيمته ودرجة إتقانه، وهو ما كون لدي تواصلا مع كل ماهو تقليدي ويدوي".

إثر ذلك، انتقل ابن مدينة سطات إلى البحث عن سؤال ملح راوده دون هوادة خلال أسفاره وتنقلاته بين الدول وزيارته للمعارض الدولية وتعرفه على عدد من الثقافات العالمية، ويتعلق الأمر بسبب لجوء المغرب لاستيراد الشوكولاتة عوض صناعتها بأياد مغربية وبالامتيازات الطبيعية التي تتوفر عليها المنتوجات المحلية" ومن هنا كانت البداية.

كنز المنتجات المحلية

إلى ذلك أورد صلاح الدين أنه "قرر إطلاق مشروع متكامل لإنتاج كل ما يتعلق بالشوكولاتة عن طريق اكتساب سلاسل الإنتاج من البداية إلى النهاية مع الحرص على تثمين المواد المغربية الأصيلة والاشتغال على التجديد فيها لكي تصبح سفيرة عالمية".

وأضاف في هذا الصدد أنه "نجح في إنشاء مختبر مغربي 100%، مما مكنه من إنتاج جميع المنتجات الحلويات والشوكولاتة يدويا وبدون مواد حافظة أو إضافات كيميائية".

ويهدف المختبر كذلك إلى تثمين المنتجات المحلية المغربية مثل تمر "بودنيب" أو المعروف بالتمر المجهول المغربي الأصلي، وتين تاونات ووازان، وزعفران تالوين، هذا فضلا عن مجموعة من النكهات المغربية التي يحاول صانع الشوكولاتة تجديدها لتثمينها محليا ودوليا".

وقال إن الغرض من وراء إضافة النكهات المغربية الخالصة للشوكولاتة ولحلوى الماكرون كنكهة حلوى "كعب الغزال" أو "سَلُّو" يبقى هو إعطاء المنتجات المغربية قيمة مضافة دوليا بشكل يكسبه حب العالم ويصير أحسن سفير للدبلوماسية الموازية خاصة أن وراء كل منتوج حكاية تستحق أن تروى حول غنى التراث والمجتمع المغربي".

التعلم أحلى مع الشوكولاتة

هذا ويؤكد صلاح الدين أنه لا يكتفي في مختبره الأول من نوعه في المغرب، بإنتاج الشوكولاتة، وإنما يضيف إليه كذلك صناعة الفرح والسعادة لاسيما لدى الأطفال، إذ يخصص الرجل أمسيات نهايات الأسبوع لفتح باب المختبر أمام الصغار لإدخال السعادة إلى قلوبهم عن طريق الشوكولاتة التي يشتغلون بها ويلمسونها ويتذوقونها ومن ثمة فتح باب تعلم عدد من المهارات أمامهم وتلقينهم مجموعة من الدروس التي من شأنها مساعدتهم في حياتهم اليومية".

وهكذا تتحول هذه الحلوى اللذيذة من منتج للاستهلاك إلى وسلية للتعلم".

جدير بالذكر أن الحجم الإجمالي الذي يستهلكه المغاربة، وفق دراسة سابقة نشرتها وسائل إعلام محلية، يبلغ 36 ألف طن سنويا، 50% منه عبارة عن منتجات يتم تسويقها عبر قنوات قانونية ومشروعة حسب دراسة سابقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط