أكدت روسيا، اليوم الثلاثاء، أنها "صدّت" كل عمليات التوغل التي قام بها مقاتلون روس موالون لأوكرانيا داخل أراضيها، معلنين خصوصا السيطرة على قرية حدودية. وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر تليغرام "بفضل تضحيات العسكريين الروس، تم صد كل هجمات المجموعات الإرهابية الأوكرانية"، مؤكدة تكبيد الطرف الآخر خسائر فادحة.
وكان مسلحون روس معارضون للكرملين، قد أعلنوا في وقت سابق من الثلاثاء، أنهم سيطروا على قرية روسية عند الحدود بين الدولتين المتحاربتين بعدما شنّوا هجوماً برياً عليها، فيما أكدت موسكو أنها صدت عدة هجمات في الليل وساعات الصباح الأولى ضد مناطق حدودية وأنها منعت أي اختراق لأراضيها.
وتأتي هذه الهجمات قبل ثلاثة أيام من بدء الانتخابات الرئاسية الروسية التي يتوقع أن يفوز فيها الرئيس فلاديمير بوتين.
وقالت منظمة "فيلق حرية روسيا" على تليغرام، إن قواتها "عبرت الحدود"، مرفقةً إعلانها بمقطع فيديو تظهر فيه ثلاث مدرّعات تسير في الظلام على طريق ريفي. وأعلنت المنظمة أنها "دمّرت" مركبة عسكرية روسية مدرّعة في قرية تيوتكينو في منطقة كورسك.
بحلول الساعة 10:15 بتوقيت غرينتش، كان لا يزال القتال بين المسلحين الروس الموالين لكييف والقوات الروسية متواصلاً في منطقتَي بيلغورود وكورسك، حسبما قال ممثل المنظمة أليكسي بارانوفسكي لوكالة "فرانس برس".
وأشار إلى أن القوات الروسية "خسرت مركبات مدرّعة"، مشيراً إلى أن المجموعة تعتزم توسيع نطاق عملياتها إلى مناطق روسية أخرى.
من جهته، أعلن الجيش الروسي صد عدّة هجمات في الليل وساعات الصباح الأولى ضد مناطق حدودية، مؤكّداً أنه منع أي اختراق لأراضيه. وقالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء "هذا الصباح، أحبطت وحدات من القوات المسلحة الروسية وخدمة حرس الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي محاولة لاختراق الحدود الروسية في منطقتي بيلغورود وكورسك أطلقها نظام كييف".
وأكد حاكم المنطقة الروسية رومان ستاروفويت من جهته وقوع الهجوم وإصابة شخص بجروح طفيفة، نافياً حدوث أي "اختراق".
وأمرت سلطات مدينة كورسك، الثلاثاء بإغلاق المدارس بعد الهجمات التي نفذها المقاتلون الموالون لأوكرانيا.
بدورها، تحدثت كتيبة "سيبير" عن "قتال عنيف" في روسيا ودعت الروس إلى تجاهل الانتخابات الرئاسية المقررة من 15 حتى 17 مارس. وقالت الكتيبة "لا يمكننا تغيير الوضع إلى الأفضل إلّا بحمل الأسلحة".
من جهته قال "فيلق حرية روسيا" في منشوره على تليغرام "سنأخذ من النظام كل سنتيمتر من أرضنا".
وفي الماضي، وصف مسؤولون روس هذه الجماعات بأنها دمى في يد الجيش الأوكراني ووكالة المخابرات المركزية الأميركية، التي تقول موسكو إنها تحاول إثارة فوضى في روسيا.
في سياق متصل، قال أندريه يوسوف، المتحدث باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية، لـ"قناة 24" الأوكرانية إن الجماعتين نفذتا التوغل في الأراضي الروسية بشكل مستقل، كما أنهما لا تتبعان أي جهة في أوكرانيا.
وأضاف أن هناك جماعة أخرى شاركت في العملية وهي "فيلق المتطوعين الروس".
وسبق أن أعلن "فيلق حرية روسيا" و"فيلق المتطوعين الروس" مسؤوليتهما عن شن هجمات أخرى على روسيا عبر الحدود من أوكرانيا.