حصري "تعويم الجنيه" يلتهم تخفيضات أسعار السيارات في مصر بعد صفقة "رأس الحكمة"

السبع: 60% زيادة في الجمارك على السيارات المستوردة بعد تحرير سعر الصرف

المصدر: القاهرة - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

دفع قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، الأسبوع الماضي، بعض شركات السيارات العاملة في السوق المصرية، للتراجع عن قرارات خفض أسعار المركبات (بشكل كلي أوجزئي)، والتي تم اتخاذها فور توقيع الحكومة المصرية صفقة تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة مع شركة أبوظبي القابضة (ADQ)، في الأسبوع الأخير من فبراير الماضي، بحسب ما كشفه نائب رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية المصرية، علاء السبع.

وقال السبع لـ "العربية Business"، إن أسعار السيارات في مصر تراجعت بنسبة تتراوح بين 20 و25% عقب إبرام صفقة "رأس الحكمة"، لكن قرار تحرير سعر الصرف، دفع بعض شركات السيارات لإعادة الأسعار كما كانت قبل الصفقة، فيما أرغم باقي الشركات على تقليل نسب الخفض إلى النصف.

واتخذ البنك المركزي المصري، الأسبوع الماضي، حزمة إجراءات استثنائية، من بينها تحرير سعر الصرف، الأمر الذي دفع سعر العملة المحلية، إلى ملامسة 50 جنيهاً في البنوك المصرية مقابل نحو 31 جنيهاً قبل التحرير.

"بعد تراجع الدولار في السوق الموازية من مستوى 70 جنيهاً إلى حدود 50 جنيهاً في أعقاب صفقة رأس الحكمة بادرت شركات السيارات بخفض الأسعار بنسبة 25%، لكن بعد تحرير سعر الصرف ارتفعت الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة بنسبة تقترب من 60%.. هذا الأمر دفع بعض وكلاء السيارات الأوروبية إلى خفض نسبة التراجع إلى النصف تقريباً، فيما اضطر بعض وكلاء السيارات الآسيوية والصينية واليابانية للتراجع عن قرارات الخفض بالكامل"، بحسب السبع.

وقال إن تحرير سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على الرسوم الجمركية والضريبية على السيارات في المنافذ الجمركية، مشيرا إلى أن مبيعات السيارات الأوروبية أو التى تخضع لاتفاقية "صفر جمارك" ارتفعت أسعارها مجددا بعد تعويم الجنيه بين 10 و12% من نسبة الانخفاض السابقة البالغة 25%.

أما أسعار السيارات الواردة من الصين واليابان وكوريا وأميركا فعادت تقريبا إلى مستويات ما قبل الانخفاض نتيجة الزيادة في السعر الجمركي.

وأوضح أن أولويات تدبير الدولار بالبنوك لمستوردي السلع الأساسية ومكونات الإنتاج، وشركات تصنيع السيارات المحلية شهدت تدبيرا للدولار لاستيراد مستلزمات الإنتاج ونتوقع أن يزيد العملة اللازمة للاستيراد خلال الفترة المقبلة مع تحسن تحويلات المصريين في الخارج.

توقع نائب رئيس الشعبة استقرار أسعار السيارات عند المستويات الحالية خلال شهر رمضان على الأقل، على أن تشهد تراجعات لاحقاً حال هبوط الدولار في السوق الرسمية إلى نطاق سعري يتراوح بين 40 و45 جنيهاً.

"تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية إلى 45 جنيهاً سيسهم في تراجع الأسعار بنسبة 3% خلال الفترة المقبلة، وهبوطه إلى 40 جنيهاً سيخفّض الأسعار 6%"، وفقاً لـ السبع.

كيف كان تأثير صفقة رأس الحكمة على أسعار السيارات؟

أوضح السبع أن سوق السيارات في مصر تفاعل سريعاً مع صفقة رأس الحكمة التي تعد أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ البلاد، وقام بخفض أسعار السيارات 10% فور الكشف عن الصفقة، ثم 10% أخرى عقب توقيع الصفقة والإعلان عن الجدول الزمني لتسلم التدفقات الاستثمارية.

"قطاع السيارات كان أول القطاعات الاقتصادية التي تفاعلت مع الأنباء الإيجابية التي واكبت الصفقة والتي كان لها تأثير واضح على تراجع الدولار في السوق الموازية، لأننا نؤمن بمبدأ تكلفة الفرصة البديلة الذي يتيح للتجار شراء المنتج الجديد بسعر مماثل للسعر المتداول حالياً دون خسارة بسبب فرق العملة"، بحسب السبع.

السيارات المستعملة

قال السبع إن أسعار السيارات المستعملة تراجعت الأيام الماضية بنفس نسب تراجع السيارات الجديدة بعد توقيع صفقة رأس الحكمة، لكن نسب الخفض تراجعت أيضاً فور تحرير سعر الصرف.

وقبل أيام، قال الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد، إن السيارات المستعملة تفاعلت بشكل أكبر مع المتغيرات الجديدة في سعر الدولار بالسوق الموازية، مقارنة بالسيارات الجديدة.

وأضاف سعد لـ "العربية Business" أن تراجع سعر الدولار كان له تأثير واضح على الـ"أوفر برايس" (over price)، الذي تراجعت قيمته بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية.

حركة مرور السيارات في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية - (أ ف ب)
حركة مرور السيارات في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية - (أ ف ب)

ويعد الـ "أوفر برايس" مبلغا من المال يتم إضافته على سعر السلعة، يقرره الموزعون مقابل البيع، بدلًا من الانتظار لأشهر قبل الاستلام عند الشراء من الوكيل بالأسعار الرسمية.

ويرى سعد أن استقرار سعر الدولار عند مستوي 40-45 جنيهاً في المصادر الرسمية بعد تحرير سعر الصرف، سيسهم في استقرار أسعار السيارات عند المستويات الحالية.

زيادة ملحوظة في مبيعات السيارات خلال يناير

بلغت مبيعات السيارات في مصر 6.2 ألف مركبة خلال شهر يناير الماضي، مقابل 5.4 ألف سيارة في الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة 16.6%، بحسب تقرير مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».

وفقًا للتقرير، ارتفعت مبيعات سيارات الركوب «الملاكي» بنسبة 40.2% لتصل إلى 4808 وحدة خلال يناير الماضي، مقارنة بنحو 3429 مركبة في نفس فترة المقارنة، فيما تراجعت مبيعات الأتوبيسات بمختلف فئاتها بنسبة 35.6% إلى 522 مركبة، مقابل 810 مركبات في الفترة المقارنة.

تبخر 40% من مبيعات السيارات في مصر خلال يناير 2024

وقال سعد إن الزيادة المحققة خلال يناير ناتجة عن التراجع الكبير في مبيعات يناير 2023، وليست ناتجة عن زيادة الطلب، متوقعاً استمرار تراجع المبيعات خلال الأشهر المقبلة.

وقبل أيام، توقع الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، تراجع مبيعات السيارات في مصر بنسبة 30% خلال العام الحالي، لتصل إلى ما يتراوح بين 60 و70 ألف سيارة، مقارنة بنحو 90 ألفاً في 2023.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط