كشفت تقارير استخباراتية أميركية حديثة إلى أن جماعة داعش خراسان الإرهابية، وهي فرع من تنظيم داعش تعمل بشكل نشط في أفغانستان وباكستان وإيران وكانت نشطة أيضا داخل روسيا، حسبما قال مسؤولان أميركيان لصحيفة واشنطن بوست.
وقالت السفارة الأميركية في موسكو في 7 مارس إنها "تراقب التقارير التي تفيد بأن المتطرفين لديهم خططا وشيكة لاستهداف التجمعات الكبيرة" في العاصمة الروسية، "لتشمل الحفلات الموسيقية"، وحثت المواطنين الأميركيين على تجنبها.
وقال المسؤولون الأميركيون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم إن التحذير استند جزئيًا إلى تقارير استخباراتية حول نشاط محتمل لتنظيم داعش داخل روسيا.
مكان شهير للحفلات الموسيقية
وذكرت وكالات الأنباء الروسية الرسمية أن عدة مسلحين فتحوا النار ليلة الجمعة في قاعة مدينة كروكوس، وهو مكان شهير للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو حيث أسفر الحادث عن إصابة ومقتل عشرات الأشخاص واشتعلت النيران في المبنى، في الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في روسيا منذ أكثر من عقد تقريبا.
واقتحم أشخاص يرتدون ملابس مموهة، الطابق الأرضي من قاعة مدينة كروكوس وفتحوا النار من أسلحة آلية.
وأضافت ريا نوفوستي: أن المهاجمين بعد ذلك ألقوا قنبلة يدوية أو قنبلة حارقة، ما أدى إلى اشتعال النيران، واستلقى الناس في القاعة على الأرض هرباً من إطلاق النار، وبقوا هناك لمدة 15-20 دقيقة، وبعد ذلك بدأوا بالزحف للخروج وتمكن الكثيرون من الخروج".
جثث تفترش الأرض بالقرب من مكان الحفل الذي تعرض لهجوم في #موسكو من قبل مسلحين، وجهاز الأمن الفيدرالي يؤكد مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين#روسيا#العربية pic.twitter.com/AJRbW0jaAx
— العربية (@AlArabiya) March 22, 2024
وتظهر مقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها على قنوات Telegram الروسية أربعة رجال يرتدون ملابس مموهة يدخلون قاعة رخامية كبيرة ومسلحون يطلقون النار في قاعة الحفلات الموسيقية، التي يغطيها الدخان. وتظهر مقاطع أخرى عشرات الجثث ملقاة على المقاعد أو على الأرض ونيران كبيرة تندلع من سطح المبنى.
وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الرسمية نقلا عن خدمات الطوارئ أن سقف مكان الحفل انهار جزئيا ووصلت مساحة الحريق إلى 3000 متر مربع.
وأظهر أحد مقاطع الفيديو المصورة مطلق النار وهو يطلق النار لمدة دقيقة كاملة من مسافة قريبة على مجموعة من الأشخاص المحاصرين في أحد المداخل.
وذكرت وكالة تاس للأنباء نقلا عن المكتب الصحفي لجهاز الأمن الفيدرالي أن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين.
وقالت وزارة الصحة في منطقة موسكو إنه تم نشر أكثر من 50 من فرق الإسعاف في موسكو إلى مكان الحادث.
#روسيا.. عشرات القتلى والجرحى في هجوم مسلح بالعاصمة #موسكو#العربية pic.twitter.com/sgBWxEel4O
— العربية (@AlArabiya) March 22, 2024
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، ولم يكن من الواضح ما إذا كان الهجوم مرتبطًا بحرب روسيا في أوكرانيا، التي تدخل الآن عامها الثالث.
وأصدرت بعض السفارات الأجنبية في موسكو تحذيرات في الأسابيع الأخيرة تحث مواطنيها على تجنب التجمعات الجماهيرية خوفا من خطر وقوع هجمات.
ونفت أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم، وقال ميخائيلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "بالتأكيد لا علاقة لأوكرانيا بهذه الأحداث".
وألقت وكالة المخابرات العسكرية الأوكرانية باللوم على أجهزة الأمن الروسية في العملية وقالت إنها ستستخدم على الأرجح تداعياتها لحشد الدعم لحربها في أوكرانيا.
وقال غور في منشور على تلغرام إن الهجوم كان "استفزازًا مخططًا ومتعمدًا من قبل الأجهزة الخاصة الروسية بناءً على طلب من بوتين".
وقالت الوكالة إن الغرض منها هو "تبرير ضربات أكثر صرامة على أوكرانيا والتعبئة الكاملة في روسيا".