حصري تأجير الشقق الفندقية "أونلاين" استثمار يغري شركات التطوير العقاري والسياحة المصرية

انتعاش الطلب تزامن مع تنامي حركة السياحة الوافدة إلى مصر

المصدر: القاهرة - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

"خلال الثلاث سنوات الأخيرة سجل تأجير الشقق الفندقية انتعاشا قويا.. التدفق السياحي الكبير لمصر في العام الماضي، أدى إلى نمو عمليات إيجار الوحدات السكنية للسياح في مناطق متفرقة من القاهرة الكبرى، والساحل الشمالي" بحسب مصطفى زعتر.

وأضاف زعتر - اسم مستعار- وهو في منتصف العقد الرابع من عمره في مجال سمسرة العقارات إلى جانب كونه موظفا في أحد الأجهزة الإدارية بالمدن الجديدة بالقاهرة الكبرى، أن ارتفاع سعر الدولار، وتدفق السياحة، رفع أسعار الإيجارات خاصة في القاهرة والمناطق الساحلية.

لا يحمل زعتر أية تراخيص من الجهات الإدارية المختلفة، تسمح له بالعمل في مجال سمسرة العقارات وتأجير الشقق للسياح، قائلا "الملاك مطالبون بإبلاغ وزارة الداخلية المصرية بعقود الإيجارات المفروشة".

الحاجة إلى ضوابط

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة برايم للإدارة الفندقية، معتز أمين لـ "العربية Business"، إن نشاط تأجير الشقق الفندقية في مصر يتطلب ضوابط حاكمة، لتحديد المناطق التي يسمح فيها بالنشاط والأسواق المستهدفة ونوعية المستهلك.

يختلف نزيل الشقق الفندقية عن مرتادي الفنادق، بحسب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة برايم للإدارة الفندقية، إذ أن الأولى تقبل عليها العائلات أو الأفراد، ولكن في الفنادق تقبل عليها سياحة المجموعات.

يقل سعر إيجار الشقق الفندقية للعائلات بنحو 50% عن مثيلتها للفنادق وبالنسبة للفرد بنحو 30% ما يجعلها تخاطب شريحة مختلفة عن تلك التي تخاطبها الفنادق.

تدير مجموعة برايم للإدارة الفندقية نحو 406 وحدة وفيلا، بقيمة أصول تتجاوز 350 مليون جنيه، منها 116 وحدة في المملكة العربية السعودية بحسب أمين، مضيفا أن الشركة تعمل على استهداف التواجد في صلالة ومسقط بسلطنة عمان ودبي خلال العام الجاري.

التوسع في الخليج

"لأن السوق تحكمه قواعد قانونية منظمة في دول الخليج العربي نستهدف إضافة نحو 600 وحدة في الإمارات وعمان خلال العام الجاري والسعودية 300 وحدة ...وفي مصر لأن السوق لا تحكمه قواعد قانونية فلن نزيد العدد خلال 2024، ونأمل زيادته 200 وحدة خلال 2025.. نتوقع إدارة أصول بقيم تتراوح بين 700 إلى مليار جنيه بنهاية العامين المقبلين".

"تستغل برايم منصة AIRbnb لعرض الوحدات إلى جوار المنصة الخاصة بالشركة.. يوجد نحو 7 شركات في السوق ولا نستطيع أن نحدد حصتنا في النشاط لأنه نشاط بكر وغير منظم.. نعمل وفقا للقانون رقم 49 لسنة 1977 قانون تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر"، وفقا لرئيس التنفيذي للشركة.

يرى أمين أن تنظيم النشاط يضيف عشرات الآلاف من الغرف إلى الطاقة الاستيعابية الفندقية في مصر كما ينقل الوحدات من كونها أصولا راكدة إلى أصول مستغلة خاصة التي تتواجد داخل التجمعات السكنية المغلفة على شاطئ البحر الأحمر والمتوسط.

طاقة استيعابية أكبر

استقبلت مصر خلال العام الماضي 2023 نحو 14.9 مليون سائح بزيادة 27% عن العام الأسبق، متجاوزة أعلى تدفق سياحي حققته البلاد منذ عام 2010 والبالغ 14.7 مليون سائح، كما سجلت الإيرادات السياحية 13.2 مليار دولار بنمو 8%.

وتسعى مصر للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2028 ومضاعفة الطاقة الفندقية الحالية والتي تبلغ نحو 220 ألف غرفة والوصول بها إلى 440 ألف غرفة في المناطق المختلفة على ساحل البحر الأحمر والمتوسط والمناطق الداخلية بالقاهرة والأقصر وأسوان وباقي محافظات الصعيد جنوب البلاد ومدن القناة.

تعد الشقق الفندقية أحد مكونات استراتيجية مصر، المتعلقة بمضاعفة الطاقة الاستيعابية والوصول بها إلى نحو 440 ألف غرفة بحلول 2030 بحسب مسؤول حكومي بارز في وزارة السياحة المصرية.

إعداد ضوابط منظمة للنشاط

أضاف المسؤول الحكومي لـ "العربية Business"، أنه يجرى التعاون مع وزارات التنمية المحلية وهيئة المجتمعات العمرانية، والداخلية على إصدار ضوابط حاكمة للشقق الفندقية".

وقال إن الوحدات السكنية التي تعمل في مجال الشقق الفندقية سيتم السماح لها بتقنين وضعها ومراعاة الاشتراطات المختلفة.

عدد الشقق المرخصة

"يتجاوز عدد الشقق الفندقية المرخصة من قبل وزارة السياحة 3500 غرفة، أما الوحدات الأخرى غير المسجلة لدى وزارة السياحة فلا يوجد بشأنها أي حصر وتتجاوز عشرات الآلاف" بحسب سامح سعد مستشار وزير السياحة الأسبق.

سعد قال إن الشقق المسجلة لدى وزارة السياحة يتم الرقابة عليها، في مقابل عدم الرقابة على تلك غير المسجلة، وهو ما يجري إعداد ضوابط بشأنه في الوقت الحالي.

استثمارات مرتفعة التكلفة

قال الرئيس التنفيذي لمنصة ميوز للحجوزات السياحية، إن تنظيم نشاط تأجير الشقق الفندقية سيسمح بدخول مئات الآلاف من الوحدات التي يتم تأجيرها سنويا خاصة في مناطق الساحل الشمالي إلى الاقتصاد الرسمي للدولة بما يترتب عليه استفادة الخزانة العامة للدولة ضريبيا ومن جهة أخرى بقاء العمولات داخل حدود الدولة.

"يعرض الملاك والشركات التي تدير الشقق الفندقية في مصر وحداتها على منصات وتطبيقات إلكترونية مختلفة في مقابل عمولة تتراوح بين 10 إلى 50% ويتم تقديرها وفقا للموقع والموسم والتدفق السياحي" حسبما قال درويش لـ "العربية Business".

تؤسس شركة ميوز منصة إلكترونية للحجوزات السياحية باستثمارات تصل إلى 600 مليون جنيه سيتم ضخها خلال 5 سنوات بحسب درويش، وتم الانتهاء من 30% من المنصة على أن يتم تدشينها خلال ديسمبر المقبل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط