قال الباحث الاقتصادي بجامعة ستوكهولم ريان رسول، إن وكالات التصنيف الائتماني الأساسية الثلاث "فيتش وموديز وستاندرد آند بورز" تعمل بشكل عام على تحليل الوضع الاقتصادي للدول وقدرة كل دولة على الوفاء بالتزاماتها وهو ما يسمى تقييما ائتمانيا كما تقدم الوكالات الثلاث نظرة مستقبلية قد تكون إيجابية وهذا يعني أنهم قد يرفعون التصنيف في المراجعة المقبلة أو نظرة سلبية، وهذا يشير إلى احتمالية خفض التصنيف وإذا كانت مستقرة فإن المرجح أن يبقى التصنيف كما هو.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن وجود ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني في موقعه دعم الإجراءات التي أدت إلى تحسين تصنيف وكالة فيتش" لاقتصاد بريطانيا نتيجة التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.
وأضاف أن "سوناك" اقتصادي وعمل محللا ماليا بالأساس وهو خريج جامعة أوكسفورد البريطانية وجامعة ستانفورد يحمل إجازة في المالية وبالتالي هو رجل اقتصاد وكان قد شغل قبل ذلك أيضا منذ منصب وزير الخزانة ولديه رؤية اقتصادية مبنية على عمل في أيضا في غولدمان ساكس كمحلل مالي ولديه قدرة جيدة على فهم الاقتصاد ومنذ توليه المسؤولية ساعد في تحسين أداء الاقتصاد البريطاني وفي مكافحة التضخم وإبقاء معدلات البطالة منخفضة.
وتوقع رسول أن تكون قراءة الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد البريطاني المتوقعة هذا الأسبوع إيجابية.
ذكر أن بريطانيا تعرضت لمجموعة من الصدمات أولها الخروج من الاتحاد الأوروبي ثم أزمة كوفيد تلاها أزمة التضخم ثم الحرب الروسية الأوكرانية إذن بريطانيا تخرج مصيبة لتقع في أخرى وبالتالي يحاول ريشي سوناك تهدئة الأمور ويبدو أنه ينجح في ذلك إذ لا تزال معدلات البطالة تحت 4% والناتج المحلي الإجمالي ولو انكمش لكنه لم ينكمش مثلما حدث في ألمانيا وباقي الدول الأوروبية.
وقال إن دول أوروبا لديها مستهدف ألا تكون الديون أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي وبريطانيا ليست بعيدة عن هذا المستهدف فهي ليست كالولايات المتحدة الأميركية التي يمثل الدين العام فيها أكثر من 110% من الناتج المحلي الإجمالي أو اليابان الذي تصل نسبة الدين العام نحو 250% من الناتج المحلي الإجمالي، وتناغم السياسة المالية والنقدية في بريطانيا سيؤدي إلى تحقيق مستهدفات البلد للديون من الناتج المحلي الإجمالي.