يُشكِّل ممر المزحم بوابة طبيعية للقادمين والمغادرين لمحافظة العُلا من جهة الشمال، حيث يتكون من جبلين صخريين يفصلهما طريق، ويبلغ طولهما حوالي 300 متر، وعرض يقارب الـ 50 مترًا.
وكان المزحم في الماضي ممر عبور لقوافل الإبل، ومسيرة قوافل طريق الحج الشامي، حيث كان أصعب المراحل للمسافرين وخاصة أصحاب الإبل المحملة بالبضائع لارتفاعه وكثافة رماله، إلى أن عملت الحكومة الرشيدة على إعادة تأهيل وسفلتة الطريق.
ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس"، يحتضن ممر المزحم الذي ارتبطت به العديد من القصص والأساطير الشعبية المحلية، نقوشا ورسوما وتشكيلات قديمة تعود إلى آلاف السنين، سطرها المسافرون الذين عبروا من خلاله، يتبادلون من خلالها الثقافات، والأدعية والنصائح التي يستدلون ويرشد بها العابرون بعضهم بعضا، حيث يطل على موقع الحِجر الأثري، وتحيط به المزارع من جهات عدة.
تفقد مشاريع العُلا
وعلى صعيد متصل، تفقد الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، عددا من المشروعات والبرامج التنموية في العلا، والتي تشرف عليها الهيئة الملكية.
وتضمنت الجولة التفقدية مشروع تطوير مستشفى الأمير عبدالمحسن، وذلك في سبيل تعزيز خدمات الرعاية الصحية في العلا وتطويرها لرفع جودة الحياة بالمحافظة، كما زار مشروع مبنى مركز التأهيل الاجتماعي، الهادف إلى تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في العلا.
كما وقف الأمير بدر على أعمال الإنشاء في فندق "تشيدي الحجر"، المتميز بموقعه الاستثنائي في "مدينة الحجر الأثرية" المُدرجة ضمن لائحة اليونسكو للتُراث العالمي، كذلك زار سموه فندق "دار طنطورة" في البلدة القديمة، والذي تم افتتاحه مطلع العام الجاري، إضافة إلى حي المنشية ومواقع التطوير فيه والذي يضم سوق المزارعين ويعد أحد منافذ البيع والعرض لمختلف محاصيل العلا الزراعية طوال العام.
وثمن محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا ما تحظى به المحافظة من دعم وتمكين وتشجيع من مقام الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة، في إطار رؤية العلا المتماشية مع رؤية السعودية 2030، لتصبح العلا وجهة عالمية رائدة للتراث والثقافة والفنون والرياضة ومختلف التوجهات التي تبرز حضور العلا التاريخي والثقافي.