تتوالى الأرقام الاقتصادية الجيدة آخرها وظائف القطاع الخاص ونمو القطاع الصناعي، وهو ما يؤشر إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة، وبالتالي انخفضت توقعات المحللين، لسرعة التخفيف من وتيرة التشدد النقدي.
واعتبر كبير محللي الاسواق في شركة "XTB"، هاني أبو عاقلة، أن المؤشرات الاقتصادية الأميركية تشير إلى أن التضخم سيرتفع، تبعا الارتفاع المواد الخام عاليماً، ومنها النفط، وهو ما سيجبر "الفيدرالي" الأميركي على تأجيل، خفض الفائدة.
وتوقع أبو عاقلة في مقابلة مع "العربية Business" أن كل المؤشرات تؤكد أنه "الفيدرالي" لن يتمكن من تخفيض أسعار الفائدة أكثر من مرة واحدة، ولن تكون قبل الربع الأخير من العام الحالي.
يشار إلى أن مسؤولتين في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، قالتا أمس إنهما ما زالتا تتوقعان خفض أسعار الفائدة 3 مرات خلال العام الجاري، على الرغم من أنه لا يتعين على "المركزي" الأميركي التحرك بسرعة نحو التخفيف من سياسته النقدية المتشددة.
وأشارت رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إلى أن 3 تخفيضات في أسعار الفائدة تعتبر توقعات معقولة وتشير إلى خط أساس معقول للغاية، لافتة أن النمو الاقتصادي الأميركي يسير بقوة وليس هناك حاجة ملحة لتغيير مسار السياسة النقدية.
ومن جانبها، قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، لوريتا ماستر، إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان هناك حاجة لتقليص أسعار الفائدة بأقل من 3 مرات خلال العام الجاري.
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أن قطاع التصنيع في الولايات المتحدة انتعش بشكل غير متوقع، إذ أثار ارتفاع أسعار المواد الخام مخاوف من احتمال عودة التضخم.