نفذ العشرات اعتصاماً أمام مصرف لبنان في العاصمة بيروت للمطالبة باستعادة ودائعهم التي تحتجزها المصارف منذ بداية الأزمة المالية عام 2019.
وجاء التحرك السلمي تلبية لدعوة "اتحاد المودعين في مصارف لبنان،" وشارك فيه إضافة إلى مودعين ومحامين وناشطين، النائب في البرلمان شربل مسعد، بحسب "وكالة أنباء العالم العربي".
سيولة مالية قياسية في لبنان.. المعروض النقدي ينمو 400% بفترة قصيرة جدا!
ورفعت خلاله الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب المصارف بإيفاء الودائع ضمن مهلة زمنية قصيرة مع تعويض الخسائر وخاصة لمودعي الليرة.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن أمين سر الاتحاد جورج خاطر مطالبته باستقالة حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، واصفاً طروحات بعض الكتل النيابية الأساسية بإقامة صناديق ائتمانية بالمشبوهة ومحاولة للالتفاف على حقوق المودعين.
وتأتي هذه الاعتصامات بعد تقرير يرصد تضاعف المعروض النقدي لدى لبنان بأكثر من خمس مرات في شهر واحد فقط.
وقفز مقياس M4 للأوراق النقدية المتداولة والحسابات المصرفية في البلاد بنسبة 439% في يناير مقارنة بشهر ديسمبر 2023، عندما ارتفع بنسبة متواضعة قدرها 0.1%، وفقًا لمصرف لبنان. ويأتي التوسع المفاجئ في أعقاب محاولة صناع السياسات بتوحيد أسعار الصرف المتعددة والانتقال إلى سعر أقرب إلى السوق الموازية.
في حين أن التوسع النقدي عادة ما يغذي التضخم – ولبنان لديه واحد من أعلى معدلات التضخم (ارتفاع الأسعار بنسبة 123%) – قد تكون هذه الخطوة في الواقع خطوة صغيرة نحو إنقاذ دولة الشرق الأوسط من أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ. وساعدت السلطات على تقريب سعر الصرف الرسمي من الواقع والاقتراب قليلاً من الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار.