قال الرئيس التنفيذي لشركة الشرقية "إيسترن كومباني" المصرية، هاني أمان، إن شركته تتطلع لفتح اعتمادات مستندية بقيمة تتراوح بين 800 مليون دولار ومليار دولار حتى نهاية العام المالي المقبل (الفترة من أبريل 2024 إلى نهاية يونيو 2025).
وأضاف أمان لـ"العربية Business"، أن شركته تحتاج ما يتراوح بين 400 و500 مليون دولار لتلبية احتياجاتها التشغيلية خلال عام، فيما تحتاج نفس قيمة التمويلات لتوفير مخزون من المواد الخام يكفي لمدة عام آخر.
"الشريك الإماراتي الجديد في الشركة (غلوبال للاستثمار القابضة) بيستخدم علاقاته والملاءة المالية الكبيرة له في توفير المبالغ المالية المطلوبة للتشغيل وبناء المخزون للشركة الشرقية"، بحسب أمان.
وقبل شهر، كشف أمان لـ"العربية Business"، عن اتفاق شركته مع البنك التجاري الدولي "CIB"، وبنك الإمارات دبي الوطني- مصر NBD، على إتاحة تسهيلات ائتمانية بقيمة تتراوح بين 200 و250 مليون دولار، ضمن خطتها لإبرام اتفاقيات تسهيلات ائتمانية بقيمة 400 مليون دولار، لفتح اعتمادات مستندية لموردي الشركة لاستيراد المواد الخام التبغية وغير التبغية.
ونجحت "إيسترن كومباني" بمساعدة شركة جلوبال الإماراتية، التي استحوذت على 30% من أسهمها نهاية 2023 في صفقة بلغت 625 مليون دولار، للتوصل إلى اتفاق مع بنك الإمارات دبي الوطني بدولة الإمارات، على إبرام اتفاق ائتماني في صورة خطابات ضمان بقيمة 200 مليون دولار، لصالح البنوك المحلية المصدرة للاعتمادات المستندية.
وقال أمان إن شركته تسير حالياً في إجراءات توقيع التسهيلات الائتمانية المتفق عليها مع بنكي CIB وNBD، بجانب مفاوضاتها مع بنوك محلية أخرى لتوقيع اتفاقيات مماثلة.
"بعد الانفراجة الأخيرة في أزمة نقص العملة الأجنبية بمصر وتوفر الدولار، أصبحت كل البنوك العاملة بالسوق المصرية مستعدة للتعامل مع الشركة والمشاركة في توفير التسهيلات الائتمانية التي نسعى إليها خلال الفترة المقبلة، ومن جانبنا نسعى لزيادة قيمة التمويلات التي نحتاجها لبناء مخزون قوي".
زيادة أسعار السجائر
تعكف "إيسترن كومباني"، على إعداد دراسة لحسم موقفها من زيادة محتملة لأسعار منتجاتها من السجائر الشعبية المتداولة في السوق المصرية، بعد قرار جديد للحكومة المصرية يسمح لشركات السجائر العاملة في السوق بزيادة الحد الأقصى لكافة الشرائح السعرية للسجائر بنسبة 12%، استناداً إلى تعديلات جديدة تم إقرارها على قانون ضريبة القيمة المضافة.
أوضح أمان لـ "العربية Business"، نهاية الأسبوع الماضي، أن شركته ستحسم أمر زيادة أسعار منتجاتها خلال فترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام على أقصى تقدير، مشيراً إلى أن الدراسة ستركز على حساب تأثير التكاليف الجديدة على منتجات الشركة، ومدى الحاجة لرفع الأسعار بناءً على نتائج الدراسة.
"كل السيناريوهات واردة، سواء بإقرار زيادة بسيطة على الأسعار الحالية، أو زيادة بنسبة تصل إلى الحد الأقصى المسموح به بعد التعديلات الجديدة، أو تثبيت الأسعار عند نفس المستويات الحالية"، بحسب أمان، والذي أوضح أن حسم الأمر يتطلب تحديد نسبة ارتفاع تكلفة الإنتاج بدقة وقياس مدى تأثيره على الشركة ومدى الحاجة لزيادة الأسعار.
وأضاف: "لا نُقدم على زيادة الأسعار مع كل تغيّر في تكاليف الإنتاج.. نلجأ لزيادة الأسعار بعد قياس تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركة بشكل دقيق، والتأكد من التأثير السلبي على المنتجات".
"من مصلحة الشركة دائماً عدم رفع الأسعار على المستهلك.. حين نرفع الأسعار يبدأ المستهلك في الابتعاد عن منتجاتنا، لذا فإن قرار رفع الأسعار يكون محسوبا بدقة شديدة من جانبنا لضمان عدم تأثير القرار بشكل سلبي على قبول المستهلك لمنتجاتنا"، وفقاً لأمان.
كانت الحكومة المصرية قررت في نوفمبر الماضي، إدخال تعديلات على أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة للسجائر، رقم 67 لسنة 2016، تسمح بزيادة الأسعار الرسمية للسجائر بنحو 12% سنوياً.
وتضمنت التعديلات زيادة الضرائب المفروضة على السجائر من خلال زيادة الحدين الأدنى والأعلى لشريحة سعر العلبة بواقع 12% سنوياً لمدة 5 سنوات.
التعديلات التي أقرتها مصلحة الضرائب المصرية، الأربعاء الماضي، تسمح بزيادة الحد الأقصى لأسعار سجائر الفئة الأولى، من 31 جنيهاً إلى 34.7 جنيهاً، والفئة المتوسطة من 45.4 جنيهاً إلى 50.4 جنيهاً، بزيادة 12%.