ولاية بنسلفانيا هي أكبر ولاية أميركية تشهد منافسة في انتخابات 2024، حيث اعتمد فوز الرئيس جو بايدن قبل أربع سنوات إلى حد كبير على المكاسب الكبيرة بين الناخبين من الطبقة المهنية الديمقراطية في المدينة.
ما دور قطاع الغاز الطبيعي؟
لكن هذه المكاسب تجاوزتها معارضة ناخبين يعملون في صناعة الغاز الطبيعي، وهو القطاع الذي أعطى دفعة للعمال من ذوي الياقات الزرقاء في المقاطعات الريفية.
ويرى هؤلاء الناخبون في مجال اقتصاد الطاقة أن بايدن معاد للتكسير الهيدروليكي، الذي يستغل الغاز الطبيعي المحصور في الصخور الرسوبية في أعماق الأرض.
فقد اجتذب هذا القطاع استثمارات جديدة بمليارات الدولارات في ولاية بنسلفانيا، معظمها في الركن الجنوبي الغربي من الولاية، بحسب تقرير لـ"وول ستريت جورنال".
إلغاء خطط أنابيب نفط
وتضرر بايدن بشكل خاص من قراره إلغاء خط أنابيب النفط Keystone XL، والذي تقول الشركات المحلية إنه أدى إلى خفض الطلب على خدماتها.
وأمره هذا العام بإيقاف التصاريح الجديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي قد يحرم شركات الحفر من أسواق جديدة.
في موازاة ذلك يعتقد العديد من هؤلاء الناخبين أيضاً أن دفع الرئيس للأميركيين لتبني السيارات الكهربائية سيقوض الوظائف المرتبطة بالوقود الأحفوري.
المنطقة تعتمد على وظائف الطاقة
ويساعد اعتماد المنطقة على وظائف الطاقة في تفسير سبب خسارة الديمقراطيين لعدد أكبر من الناخبين مما اكتسبوه هنا على الرغم من أجندة بايدن التي تضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية والتصنيع.
فيما هناك القليل من الدلائل على أن بايدن يمكن أن يستعيد دعماً كبيراً في سبع مقاطعات ريفية تسكنها الطبقة العاملة إلى حد كبير تحيط بالمدينة، والتي أنتجت كل واحدة منها هامش تصويت أكبر لترامب في عام 2020 مقارنة بعام 2016.
وإن مقاومة سياسات بايدن في مجال الطاقة تجعل من الصعب على الرئيس الحالي وقف تراجع حزبه بين الناخبين غير الجامعيين هناك، مما يجبر الحزب على انتزاع المزيد من الأصوات من قاعدة ديمقراطية في أماكن أخرى، والتي تبدو محبطة حتى الآن.
بايدن خسر 38 ألف صوت
يذكر أنه في الانتخابات الرئاسية عام 2000، حصل الديمقراطيون على مقاطعة بيتسبرغ وسبع مقاطعات مجاورة ذات أغلبية من الطبقة العاملة، بما يقرب من 86 ألف صوت.
وبحلول عام 2020، خسر بايدن بصافي 38 ألف صوت في تلك المقاطعات نفسها.
في حين أنتجت مقاطعة أليغيني، التي تضم مدينة بيتسبرغ، هامشاً أكبر بكثير للديمقراطيين مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن، بزيادة قدرها 56%.
ولكن تم محو ذلك بسبب الخسائر الساحقة في المقاطعات ذات الدخل المنخفض القريبة.
ترامب فاز بالولاية في 2016
وحتى التحول الإضافي البسيط نحو الحزب الجمهوري هذا العام سيكون له آثار كبيرة في الولاية التي فاز بها ترامب في عام 2016 بفارق 0.72 نقطة مئوية فقط قبل أن يقلبها بايدن في عام 2020 بفوز ضئيل قدره 1.2 نقطة.
وما يمنح الديمقراطيين الأمل هو المكاسب الكبيرة التي حققوها في الضواحي المكتظة بالسكان وذات الدخل المرتفع خارج فيلادلفيا، بالإضافة إلى انتصاراتهم في السباقات التنافسية في عام 2022 لمجلس الشيوخ وحاكم الولاية.
مع ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" على ناخبي بنسلفانيا الشهر الماضي أن الرئيس يتخلف عن ترامب بثلاث نقاط مئوية.