لماذا قيّدت تركيا صادراتها إلى إسرائيل؟.. خبير يجيب

خبير اقتصادي قال لـ"العربية.نت" إن حزب أردوغان تعرّض لانتقاداتٍ حادّة من المعارضة بلغت حدّ اعتبار موقفه مما يجري في غزة بمثابة نفاق سياسي

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع إعلان تركيا أمس الثلاثاء عن تقييد الصادرات إلى إسرائيل حتى إعلان تل أبيب عن وقفٍ فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، بات السؤال الأبرز يتمحور حول أسباب صدور هذا القرار الصادر عن وزارة التجارية التركية رغم أن الصادرات التركية إلى تل أبيب لم تتوقف طيلة الأشهر الستة الماضية التي شهد فيها القطاع هجوماً إسرائيلياً على حركة "حماس".

وتشمل الصادرات التركية التي أعلنت أنقرة عن تقييدها لإسرائيل 54 منتجاً منذ أمس التاسع من أبريل/نيسان الجاري، منها وقود الطائرات وحديد الإنشاءات والفولاذ المسطح والرخام والسيراميك، وهذه المواد تستخدمها إسرائيل في بناء المستوطنات.

ووفق مصادر تركية مطلعة، لا يعني هذا القرار، "إيقاف تصدير المواد الغذائية" التركية إلى إسرائيل. وكذلك الألبسة ومواد أخرى يتمّ تصديرها لتل أبيب عن طريقٍ شركات.

وقال الخبير الاقتصادي التركي المعروف، جونيت أكمان، إن "حزب العدالة والتنمية الحاكم أُرغم على اتخاذ هذا القرار على خلفية الضغوط التي تعرّض لها من أحزاب المعارضة لاسيما الإسلامية منها كحزب الرفاه الجديد الذي يقوده نجل الزعيم الإسلامي الراحل نجم الدين أربكان".

وأضاف لـ "العربية.نت" أن "تعرّض العدالة والتنمية لانتقاداتٍ حادّة وحاسمة من الأحزاب المعارضة بلغت حدّ اعتبار موقف هذا الحزب مما يجري في غزة بمثابة نفاق سياسي، أدى لخسارته لمجموعة أصوات من أنصاره خلال الانتخابات المحلية الأخيرة".

وتابع أكمان أن "هذه السياسة أضرّت العدالة والتنمية رغم نفيه إقامة علاقات تجارية مع إسرائيل، لكن بعض الصحافيين أثبتوا هذه العلاقات ولذلك وقع الحزب الحاكم في إحراج أمام أنصاره واضطر على إصدار قرار تقييد الصادرات التركية إلى إسرائيل".

ووفق الخبير التركي، لا يعتبر هذا "التقييد" بمثابة "حظر" للصادرات التركية إلى إسرائيل. وقال في هذا الصدد أيضاً: "لا أعتقد أن تركيا ستمنع بشكلٍ كبير الصادرات إلى إسرائيل".

كما أشار إلى أن "التقييد التركي للصادرات إلى تل أبيب قد يواجه رداً إسرائيلياً، فتل أبيب تستطيع أن تضر الاقتصاد التركي من خلال علاقاتها في الأسواق المالية العالمية ومن خلال تأثيرها على الولايات المتحدة، وهذا يعني أن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل قد تتضرر على نحوٍ خطير بعد هذا القرار لاسيما أنها تضررت بالفعل بعد الحرب في قطاع غزة".

وكانت وزارة التجارية التركية، قد أعلنت أمس الثلاثاء، عن تقييد تصدير 54 منتجاً إلى إسرائيل اعتبارًا من تاريخ 9 أبريل الجاري، موضحة أن القيود على الصادرات ستظل سارية حتى تعلن تل أبيب وقفًا فوريًا لإطلاق النار بغزة، وتسمح بتقديم مساعدات كافية ومتواصلة للفلسطينيين.

وأضاف البيان أن قرار تقييد الصادرات إلى إسرائيل يشمل 54 منتجاً منها وقود الطائرات وحديد الإنشاءات والفولاذ المسطح والرخام والسيراميك.

وجاء في بيان أيضاً أن تركيا لم تقم منذ فترة طويلة ببيع إسرائيل أي منتج يمكن استخدامه لأغراض عسكرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط