أفادت وكالتا "يو كاي أم تي أو" و"أمبري" البريطانيتان للأمن البحري، السبت، أنه تم الاستيلاء على سفينة من قبل "سلطات إقليمية" على بعد 50 ميلاً بحرياً قبالة سواحل الفجيرة الإماراتية.
ولفتت "أمبري" إلى أنها اطلعت على "لقطات ثابتة لثلاثة أفراد على الأقل ينزلون من مروحية إلى ما يبدو أنها سفينة شحن"، لافتة إلى أن هذا الأسلوب "استُخدم سابقاً من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني".
وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التوتر في المنطقة، إذ أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية تحسباً لهجوم إيراني محتمل رداً على ضربة استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل وأدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري بينهم ضابطان رفيعا المستوى، وفق وكالة "فرانس برس".
وفي سياق متصل، أعلنت القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني أنها احتجزت السبت ناقلة حاويات "مرتبطة" بإسرائيل في مياه الخليج على ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا).
وأضافت الوكالة "احتجزت القوة البحرية الخاصة ناقلة الحاويات إم سي إس أريز" خلال "عملية نفذتها مروحية قرب مضيق هرمز" موضحة أن السفينة "ترفع العلم البرتغالي وتديرها شركة زودياك التي يملكها الرأسمالي الإسرائيلي إيال عوفر"، و"يتم اقتيادها إلى المياه الإقليمية" الإيرانية.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة إنه يتوقع أن تضرب إيران عدوها اللدود إسرائيل، التي تحملها مسؤولية الهجوم في دمشق، "عاجلا وليس آجلا".
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الخميس، إن إيران شعرت أنه ليس أمامها خيار سوى الرد على الهجوم المميت على بعثتها الدبلوماسية بعد فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ إجراء.
مع ذلك، نفذت إيران منذ عام 2019 سلسلة من عمليات الاستيلاء على السفن وشنت هجمات على سفن، وسط التوترات المستمرة مع الغرب بشأن برنامجها النووي الذي يتقدم بسرعة، وفق وكالة "أسوشييتد برس".
يقع خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز، وهو المصب الضيق للخليج العربي الذي يمر عبره خمس النفط العالمي.
تعد الفجيرة، الواقعة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ميناء رئيسيا في المنطقة، حيث تنقل السفن شحنات النفط الجديدة أو الإمدادات أو تبادل الطواقم.
منذ عام 2019، شهدت المياه قبالة الفجيرة سلسلة من الانفجارات وعمليات الاختطاف. واتهمت البحرية الأميركية إيران بشن هجمات بالألغام اللاصقة على السفن، ما ألحق أضرارا بالناقلات.