قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، الدكتور ناصر السعيدي، إن التنوع الاقتصادي أساس التطور الاقتصاد ككل، فيما يتكون مؤشر التنوع الاقتصادي من 3 مكونات، بعد تطوير المؤشر على 120 دولة منذ 1990 إلى 2023.
وأضاف السعيدي، في مقابلة مع " العربية Business"، أن المكون الأول هو تنوع النشاط الاقتصادي وفي دول مجلس التعاون الأساس هو القطاع غير النفطي، والمكون الثاني هو التجارة العالمية وتنويع الصادرات لا سيما الصادرات غير النفطية في دول مجلس التعاون.
وأوضح أن المكون الثالث هو تنويع الإيرادات، نظراً لأن اعتماد دول التعاون على أسعار النفط وهي متقلبة يؤثر على إمكانية استمرارية سياسات الدولة فيما يخص الاقتصاد والاستثمار.
وقال ناصر السعيدي، إنه خلال 20 سنة طورت دول مجلس التعاون الاقتصاد وزادت من تنويعه، وتأتي الإمارات والبحرين في الصدارة، بينما تأخرت الكويت دون تنفيذ إصلاحات في تطوير وتنويع الاقتصاد.
وأضاف أن السعودية أصبحت خلال مرحلة 5 سنوات ماضية الأسرع نموا في التنوع الاقتصادي بسبب السياسات الهيكلية، مسجلة تقدماً ملحوظاً في مؤشر التنوع الاقتصادي.
وأكد السعيدي، على التفاؤل بالاقتصاد السعودي مع التقدم السريع في قطاع الخدمات مع التركيز على السياحة، وأيضاً يوجد قطاع هام وهو قطاع المعادن سواء الذهب أو الفضة، والمعادن المهمة للاقتصادات الجديدة مثل التيتانيوم حيث تكتنز السعودية ربع موجوداته في العالم ويستخدم في قطاعات الطيران وغيرها، مع التوسع المستمر للكشف والاستثمار في المعادن، وهو قطاع يقيم بنحو 1.3 تريليون دولار.
وأشار إلى التأثير الإيجابي من التحول في سوق العمل في السعودية ومشاركة المرأة ومضاعفة مشاركتها خلال 5 سنوات ماضية وهو تطور سريع وفعال في قطاع الخدمات.
ومع استمرار جهود حكومات دول المنطقة لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط مستمرة، تتصدر الإمارات والبحرين قائمة الدول الخليجية في مؤشر التنوع الاقتصادي (Economic Divercity Index) أو EDI، بينما تصدرت السعودية الدول الأسرع نموا وتطورا في هذه القائمة، وذلك مع استمرار الإصلاحات وارتفاع نسبة مساهمة القطاع غير النفطي، لا سيما التكنولوجي في الاقتصاد.
وتصدرت الولايات المتحدة والصين وألمانيا القائمة عالمية بحسب النسخة الأخيرة من المؤشر التي صدرت في فبراير ضمن منتدى قمة "World Government Summit" في الإمارات.