تمكّن مشروع (Saudi Swift Sat) لطالبات قسم هندسة الحاسب بجامعة الطائف، من تحقيق إنجاز سعودي عالمي، بدخوله ضمن قائمة أفضل 100 مشروع بالعالم، بعد المشاركة في مسابقة Google العالمية للحلول لعام 2024، وتم تنفيذ المشروع بإشراف البروفيسور المشارك فارس المالكي، والذي ركز على تقديم حل لأحد أهداف التنمية المستدامة عبر تطوير قمر صناعي ذكي مزود بخوارزمية ذكاء اصطناعي للمراقبة البيئية، والكشف عن التسربات النفطية في البحار والمحيطات، بالإضافة لاستخدام تقنية البلوكتشين لنقل آمن للبيانات وذلك بهدف تسريع الاستجابة للكوارث البيئية، والحد من تأثيرها عبر دمج أحدث التقنيات لمواكبة السباق السعودي للفضاء.
وفي حديث العربية .نت مع البروفيسور المشارك في هندسة نظم الاتصالات الفضائية والدرون الدكتور فارس المالكي، تحدث عن أهمية مشاريع هذا القطاع الحيوي بتقنيات الفضاء خلال السنوات الماضية، ودورها في تحفيز الباحثين الشباب للعمل في مجال تقنيات الفضاء.
مشروع ساتلايت سويفت السعودي
وسرد المالكي تفاصيل المشروع بأنه عبارة عن نظام مزود بخوارزميات ذكاء اصطناعي AI على متن قمر صناعي نانو يسمى "CubeSat" للمراقبة البيئية، وتحديداً الكشف عن التسرب النفطي، إذّ إنهُ يستخدم تقنية البلوكتشين Blockchain لنقل آمن للبيانات من القمر الصناعي إلى المحطات الأرضية عبر اتصال مستقر وفعّال.
وأشار خلال حديثه إلى أهم أهداف المشروع في تقديم أحد الحلول للهدف رقم 14 من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة، وهو (الحياة تحت الماء) بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية وحمايتها من أضرار التسرب النفطي، ويأتي ذلك بهدف تسريع الاستجابة للكوارث البيئية والحد من تأثيرها، عبر دمج أحدث التقنيات المتقدمة لمواكبة سباق الفضاء السعودي.
فريق العمل
وقد تم إتاحة الفرصة لطالبات من قسم هندسة الحاسب بجامعة الطائف على العمل في أحد مشاريع الاتصالات الفضائية التي يعمل عليها وهي ضمن متطلبات مشروع التخرج لديهن وفي خطوة لتحفيز الباحثين الشباب للعمل في مجال تقنيات الفضاء، وفتح آفاق علمية وبحثية لهم قد تكون نقطة انطلاقة جديدة في البحث العلمي والابتكار.
تقييم المشروع
وأضاف: تم اختيار مشروع Saudi Swift Sat ضمن قائمة أفضل 100 مشروع بالعالم، في مسابقة Google لتقديم حلول رقمية لعام 2024 حيث تم دعوة طلبة الجامعات في العالم للمشاركة في تطوير حلول لمشاكل العالم الحقيقي، ضمن مستهدفات التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة، وبناء على ذلك يتم قبول المشاركة في المسابقة العالمية.
وأبان أن من أهم معايير التقييم في مسابقة Google العالمية هي: أثر المشروع وقيمته، والتقنيات الحديثة المستخدمة، وطريقة التنفيذ والنتائج، وقابلية التوسع والتطوير.
وتابع المالكي الحديث: كنت المشرف على المشروع بمشاركة باحثين دوليين من السعودية وبريطانيا، حيث أعمل على 4 مشاريع بحثية في مجال هندسة الاتصالات الفضائية والأقمار الاصطناعية والدرون وتقنيات الذكاء الاصطناعي AI والمستشعرات Sensors وإنترنت الأشياء IoT، وبناء على ذلك تم فتح المجال للطالبات والإشراف عليهن لمدة سنة، ليستفدن من الخبرة التراكمية في هذه التقنيات لأكثر من 10 سنوات.
تصنيف المشروع عالمياً
وأفاد: هذا إنجاز يسجل باسم السعودية ويعكس التنافسية العلمية السعودية والقدرة الكاملة على المشاركة والتميز، ويحفز الشابات والشباب لمواصلة العمل على الابتكارات الرقمية المتقدمة، وتمثيل المملكة العربية السعودية في المحافل العلمية العالمية.
وأضاف: أهم التحديات كانت بناء المعرفة لدى فريق العمل من الطالبات، خصوصاً أن المشروع يتضمن محاور تقنية متعددة، وتقنيات الفضاء تعتمد على كم هائل من المعلومات والخبرات والتجارب، لكن فريق العمل كان متحمسا وطموحا لسبر أغوار هذه التقيات، والاستفادة من الخبرة التراكمية لي كمشرف يعمل في هذه التقيات لأكثر من 10 سنوات، والتحدي الثاني هو عمل التجربة، ومحاكاة الفضاء وفق الإمكانيات الموجدة محلياً بالمنطقة، وجار العمل على ذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
أفضل 2%من العلماء على مستوى العالم
وأكد الدكتور المالكي: "للعام الثاني على التوالي تم إدراج اسمي ضمن قائمة العلماء 2% الأكثر تميزًا وتأثيرًا على مستوى العالم حسب تصنيف جامعة ستانفورد للعلماء Stanford's list of World Top 2% Scientists، حيث يعتمد اختيار الباحثين حول العالم بناء على عدة معايير تضعها قاعدة البيانات Scopus Elsevier ومن ضمنها جودة الأبحاث، ومعدل الاستشهادات البحثية ومقدار التأثير لتلك الأبحاث المنشورة".
يذكر أن الدكتور فارس المالكي لديه أكثر من 80 بحثا علميا، ومشارك في 4 كتب حول الأقمار الاصطناعية والدرون وارتباطها بتقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، إضافة لجهوده العلمية كمُحكّم في العديد من المجلات العلمية ومنها مجلة جامعة اكسفورد في الحاسبات وتقنية المعلومات كما شارك في مؤتمرات علمية دولية في آسيا وأوروبا وأميركا، ومتحدث في مؤتمرات عالمية في السعودية. له العديد من المشاركات الريادية والثقافية فهو المؤسس ورئيس مجلس إدارة سفراء رياديون في لندن، والتي لها العديد من المبادرات الريادية والابتكارية في بريطانيا والسعودية