أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، يوم الخميس، أن الاقتصاد العالمي أثبت مرونة غير متوقعة في وجه رفع أسعار الفائدة وصدمة الحرب في أوكرانيا وغزة، لكن "هناك الكثير للقلق بشأنه"، وهذا يتضمن التضخم العنيد وارتفاع مستويات الدين الحكومي.
صرحت كريستالينا غورغيفا للصحافيين في اجتماع الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بأن "التضخم تراجع لكنه لم يختف".
وفي الولايات المتحدة، حسبما قالت غورغيفا، فإن "الوجه الآخر" للنمو الاقتصادي القوي غير المتوقع يتمثل في أنه "يستغرق وقتا أطول من المعتاد" لكي يؤدي إلى تراجع معدل التضخم.
وحذرت غورغيفا أيضا من أن الدين الحكومي يتزايد في أنحاء العالم.
العام الماضي، ارتفع الدين الحكومي إلى 93% من الناتج الاقتصادي العالمي، بزيادة على 84% عام 2019 قبل أن تتسبب استجابات كوفيد-19 في إنفاق الحكومات بشكل أكبر لتوفير الرعاية الصحية والمساعدة الاقتصادية.
وحثت غورغيفا الدول على جمع الضرائب وإنفاق المال العام بشكل أكثر فعالية.
كما قالت "في عالم تستمر فيه الأزمات..يتعين على الدول بشكل عاجل بناء مرونة مالية للاستعداد للصدمة القادمة."
الثلاثاء، ذكر صندوق النقد الدولي أنه يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.2% هذا العام، وهو معدل ارتفاع ضعيف مقارنة بالتوقعات الصادرة في يناير/ كانون ثان ولم يتغير عن عام 2023.
ويتوقع أيضا نموا غير متغير للعام الثالث على التوالي للاقتصاد العالمي 3.2% في عام 2025.
أثبت الاقتصاد العالمي ثباتا غير متوقع، لكنه مازال ضعيفا بالمقارنة بالمعايير التاريخية، إذ وصل متوسط النمو العالمي 3.8% من عام 2009 حتى عام 2019.
وأرجعت غورغيفا تباطؤ النمو العالمي إلى الوتيرة المحبطة في تحسين الإنتاجية.
وقالت إن الدول لم تجد سبلا لتناسب العمالة والتكنولوجيا بشكل فعال، كما أن سنوات خفض أسعار الفائدة- التي انتهت فقط بعد ارتفاع معدلات التضخم في عام 2021- سمحت "للشركات بعدم الالتزام بالتنافسية للبقاء متصدرة."
لكن الولايات المتحدة كانت استثناء بالنسبة لمكاسب الإنتاجية الضعيفة خلال العام الماضي.
ومقارنة بأوروبا، أوضحت غورغيفا أن الولايات المتحدة تسهل على الشركات تحقيق الابتكار في سوق العمل ولديها تكاليف طاقة أرخص.
كما أفادت بأنه بإمكان الدول مساعدة اقتصاداتها بتقليل البيروقراطية وإدخال مزيد من النساء لسوق العمل.