علي العميم عبر "سجال": النفيسي داعٍ سياسي مهيج للثورية

المصدر: العربية.نت - مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف الباحث السعودي "علي العميم"، عواقب غيرة عضو مجلس الأمة الكويتي السابق "عبدالله النفيسي" من كتاب المفكر الكويتي "محمد الرميحي"، تلك الحلقة التي بثت على قناة العربية عبر برنامج "سجال" مع مشاري الذايدي.

حيث ظهر "العميم" وهو أحد أبرز الأسماء النقدية في الساحة الثقافية، وقد نشر دراسة عن الدكتور عبدالله النفيسي في مجلة المجلة، ثم نُشرت في كتاب "شيء من النقد شيء من التاريخ: آراء في الحداثة والصحوة وفي الليبرالية واليسار"، ولقي إقبالا من القراء رغم ضخامة حجمه.

وقال العميم في "سجال": إن سبب تأليف "النفيسي" لكتاب "الكويت والرأي الآخر" هو غيرته من كتاب "الرميحي" عن الجذور الاجتماعية للديمقراطية في المجتمعات الخليجية عام77 بعد حل مجلس الأمة.. فكتاب "الرميحي" تضمن نقداً للحكومة الكويتية فغضبت منه، مشيراً أن "النفيسي" غار منه فسأل "الرميحي" عما حدث له فرد الأخير: بأنه فقط تمت مصادرة جواز سفره لمدة 3 أشهر وبعد الوساطات والشفاعات تم إرجاعه، فأجاب النفيسي بأنه يستطيع تحمل هذه المدة من دون سفر.

وأوضح العميم بأن "النفيسي" زاد العيار في نقده للحكومة، فتفاجأ بعقوبة لم يتوقعها وهي "فصل من عمله، ومصادرة جوازه، ومنع من الالتحاق بأي عمل حكومي لمدة 5 سنوات".

دار نشر وهمية

وخلال برامج "سجال: قال "العميم" عن إصدار دار نشر وهمية لمؤلفات "عبدالله النفيسي": هناك أمر متعلق بكتاب اسمه "الكويت الرأي الآخر" حيث مكتوب أن دار النشر "دار طه" بلندن، ووقتها بحثتُ عنها أثناء قيامي بدراسة عنه، لم أجد شيئا باسم هذا المكان رغم وجود رقم الهاتف، ولم أعرف هي أي دار بلندن خاصة أنه كان كتاباً عربياً، فدور النشر محدودة.

وأضاف: ثم طبع كتاب آخر وكان متطرفا جداً، اسمه "عندما يحكم الإسلام"، وهذه العبارة التي استخدمها في العنوان مأخوذة من عبارات "سيد قطب"، والنشر مكتوب دار طه أيضا، فهي دار غامضة ولا أعرف الجهة التي طبعته، وقد تكون طبعت في بلد عربي.

وصنف علي العميم، الدكتور عبد الله النفيسي، أقرب ما يكون للداعية السياسي المهيِّج ثورياً، وسبق وألف كتبا تكفيرية في السبعينيات، فالمحلل السياسي يقتضي حداً معيناً من الحيادية والتأمل الموضوعي، لكن النفيسي منخرط بالموضوع وداعٍ له ولا ينطبق عليه تصنيفه كمحلل سياسي.

الناقذ السعودي علي العميم
الناقذ السعودي علي العميم

النفيسي متقلب ومتضارب في تصوراته

وذكر العميم، أن عبد الله النفيسي، قدّم ثلاثة تصورات متناقضة لأمن الخليج وفق تقلباته، فلديه التضارب والتناقض، وهو لا يجهل ذلك، ولكنه وجد أن لديه جمهوراً يبرر له، ولكن الكذب المتكرر جعل البعض يتساءل لماذا؟ هل هو بسبب التقدم في العمر؟

ومن الأمور التي كذب فيها، ادعاؤه موقفاً بطولياً مع صادق العظم، وأنه قام بتدريسه في الجامعة الأميركية، وأنه كان يتهجم على القرآن والإسلام، وجادله في هذا الأمر، وأنه استطاع أن يؤلب الإسلاميين في الجامعات ليقودوا مظاهرة ضد صادق جلال العظم، وأن الجامعة طردته شر طردة، بعد تأليف "النفيسي" كتاب "نقد الفكر الديني".

وأضاف العميم: أولاً الكتاب صدر عندما كان النفيسي يدرس الدراسات العليا في بريطانيا، والكتاب بعد أن أنهى دراسته بأميركا عام 1967.. فالكتاب أغضب الرأي العام الإسلامي والمسيحي وتعرض للمحاكمة بسبب شكاوى من مسيحيين ومسلمين، ضد كتابه، ثم أحيل لمحكمة متخصصة بالمطبوعات، وبرئ صادق جلال العظم والناشر، وتعرض النفيسي للسجن لأيام، والعظم خرج من الجامعة ولم يطرد، لأنه رأى أن الجامعة تقاعست في الدفاع عنه.

علاقته بـ"جهيمان العتيبي"

وتحدث "علي العميم" عن تفاصيل علاقة عبدالله النفيسي بـ"جهيمان العتيبي"، يقول: لم يلتقِ بجهيمان في الكويت بحسب روايات النفيسي، في حين أن كتاب النفيسي "عندما يحكم الإسلام" كتاب تكفيري ويدعو إلى العنف، حتى خفت إسلاميته في السبعينيات، حيث تظاهر بأنه أقرب للتيار الليبرالي، ولم يكن منتشراً كثيرا في ذلك الوقت، فهو للقومية العامة أو اليسارية، وأخذه كتغطية شكلية لمؤلفاته.

وقال إن "النفيسي" منهجه كان معاديا للقومية العربية واليسار، والشيوعية، وهذا يتفق مع اتجاه اليمين الفكري، فهو ينتهج منهجاً إخوانياً قطبياً، ولكن مع الثورة الإيرانية أخذ موقعا مناقضا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط