إسرائيل تنفي دفن جثث بمقابر جماعية بغزة.. وواشنطن تعبر عن قلقها

الأمم المتحدة تحقق في العثور على أكثر من 300 جثة في مقبرتين جماعيتين بغزة

المصدر: العربية.نت، وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن التقارير عن العثور على مقابر جماعية في غزة مثيرة للقلق.

وكان الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة أعلن، الثلاثاء، إخراج طواقمه نحو 340 جثة يقول إن أصحابها قتلوا ودفنوا على يد القوات الإسرائيلية في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الثلاثاء "بالتأكيد، مشاهد المقابر الجماعية عموما صادمة إلى حد بعيد، ولكنني لا أملك شيئا يسمح بتأكيد صحة هذه المشاهد". وأضاف "سأتحدث عن هذا الأمر طبعا مع نظرائنا الإسرائيليين".

من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اتهامات فلسطينية لقواته بدفن مئات الجثث في إحدى باحات مستشفى في قطاع غزة، وقال إنه "لا أساس لها من الصحة".

وقال الجيش إن "الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي دفن جثثا فلسطينية لا أساس له من الصحة"، مع إقراره بفحصه للجثامين التي كانت مدفونة في المنشأة الصحية.

وقال "خلال عملية لجيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة مستشفى ناصر وفي إطار الجهود المبذولة لتحديد مكان الرهائن والمفقودين (الإسرائيليين)، تم فحص الجثث التي دفنها الفلسطينيون في منطقة مستشفى ناصر".

وأضاف "تم إجراء الفحص بعناية وحصرا في الأماكن التي أشارت معلومات استخباراتية إلى احتمال وجود رهائن فيها". وأكد بيان الجيش أن "الجثث التي تم فحصها والتي لا تعود للرهائن الإسرائيليين أعيدت إلى مكانها" بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة إسماعيل ثوابتة اتهم الجيش الإسرائيلي بحفر مقابر جماعية في المستشفى.

وقال ثوابتة لوكالة فرانس برس "اكتشفنا مقابر جماعية داخل مجمع ناصر الطبي، وتمكنا من انتشال شهداء من المدنيين والأطفال والنساء مدفونين، قتلهم جيش الاحتلال وأعدمهم بدم بارد ومن مسافة صفر، ونتوقع انتشال المزيد خلال اليومين القادمين".

ولم يقدم الجيش أي توضيح إضافي بشأن المزاعم الفلسطينية بقيام قواته بحفر "مقابر جماعية".

وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، عن شعوره "بالذعر" من تدمير مستشفيي ناصر والشفاء في قطاع غزة، والتقارير عن وجود مقابر جماعية فيهما.

وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: "نستشعر ضرورة دق ناقوس الخطر بعد العثور على العديد من الجثث".

وأضافت: "بعض الجثث مقيدة الأيدي، وهو ما يشير بالطبع إلى انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويتعين إجراء المزيد من التحقيقات بخصوصها".

وذكرت أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعمل على التحقق من صحة تقارير المسؤولين الفلسطينيين التي تفيد بالعثور على 283 جثة في مستشفى ناصر، و30 جثة في مستشفى الشفاء.

وشهد محيط مجمع ناصر منتصف شباط/فبراير قتالا عنيفا وحاصرته الدبابات الإسرائيلية في 26 آذار/مارس.

وقال الجيش الثلاثاء إن قواته "نفذت عملية دقيقة وموجهة ضد منظمة حماس الإرهابية في منطقة مستشفى ناصر" في نهاية شباط/فبراير". وأضاف "تم خلال العملية اعتقال 200 إرهابي كانوا في المستشفى، وتم العثور على الأدوية المخصصة للرهائن الإسرائيليين والتي لم تُسلم (لهم) ولم تستخدم وتمت مصادرة كمية كبيرة من الذخيرة".

وطالت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة العديد من المستشفيات والمرافق الصحية. ولطالما اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس باستخدام المرافق الطبية في قطاع غزة كمراكز قيادة، وأيضا لاحتجاز الرهائن الذين تم خطفهم خلال هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وتنفي حركة حماس هذه المزاعم.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم نفّذته حماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن مقتل 1170 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته وكالة فرانس برس بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخُطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، قضى 34 منهم وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.
وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس، وتشنّ عمليات قصف وهجوم بري واسع على قطاع غزة، ما تسبّب بمقتل 34183 شخصا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط