ارتفعت أسعار النفط دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء مع هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته خلال أكثر من أسبوع ومع تحول تركيز المستثمرين في النفط بعيدا عن القضايا الجيوسياسية بالشرق الأوسط إلى حالة الاقتصادات العالمية.
وبحلول الساعة 16:37 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.04 دولار، أو 1.2% إلى 88.04 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أو 1.3% إلى 83.00 دولار للبرميل.
ونزل مؤشر الدولار بعد أن أظهرت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال تباطؤ أنشطة الأعمال في الولايات المتحدة في أبريل/ نيسان إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر بفعل ضعف الطلب. وعادة ما يؤدي انخفاض سعر الدولار إلى زيادة الطلب على النفط المقوم بالعملة الأميركية من المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، نقلاً عن وكالة "رويترز".
وتلقى النفط المزيد من الدعم من بيانات منطقة اليورو التي أظهرت توسع أنشطة الأعمال بأسرع وتيرة خلال عام تقريبا هذا الشهر.
وقال آندرو ليبو رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس "تعرضت السوق لضغوط بسبب النمو الضئيل أو المعدوم خارج منطقة اليورو، لذا فإن أي شيء يظهر تحسنا ينبغي أن يكون داعما".
وتراجع الخامان القياسيان بأكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة بفعل انحسار التوتر بين إسرائيل وإيران، إلى جانب المخاوف
بشأن الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط.
وقال جوراف شارما وهو محلل مستقل معني بالنفط ويقيم في لندن "من ناحية، لا تزال هناك شكوك قائمة بشأن أداء الاقتصاد الصيني، بينما من ناحية أخرى، هناك شعور طاغ بأن أوبك ستتمسك بإجراءاتها الداعمة للأسعار".
وتترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في الولايات المتحدة يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) للتضخم، يوم الجمعة لتقييم اتجاه السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تظهر بيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي بينما من المرجح أن تنخفض مخزونات المنتجات المكررة، وفقا لاستطلاع أولي أجرته رويترز لآراء المحللين.
وأشار محللون إلى أن العديد من المخاطر لا تزال قائمة في سوق النفط. وسلط محللو (إيه.إن.زد) الضوء على موافقة الولايات المتحدة على عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني والتي توسع العقوبات الحالية لتشمل الموانئ والسفن والمصافي الأجنبية التي تعالج أو تشحن الخام الإيراني عن عمد.
وقال محللو (إيه.إن.زد) في بث صوتي "لا تزال الخلفية الجيوسياسية محفوفة بالعديد من المخاطر في الوقت الحالي، لذلك من الواضح أننا سنشهد الكثير من التقلبات حتى يكون هناك المزيد من الوضوح حولها".
وأفاد محللون في باركليز في مذكرة أمس الاثنين "التهديد الوشيك المتمثل في امتداد المخاطر الجيوسياسية إلى أساسيات سوق النفط قد تلاشى إلى حد بعيد، لكن الاتجاه العام لهذا الخطر منذ أكتوبر من العام الماضي مثير للقلق".