أبقت شركة بي.إم.آي للأبحاث التابعة لفيتش سولويشنز على توقعاتها بنمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2.6% في 2024 من 2% في 2023.
وقالت الشركة في عرض توضيحي قدمته خلال تحديث للوضع الكلي لاقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن منطقة الخليج ستقود انتعاش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ سيتسارع النمو في المنطقة من 0.8% في 2023 إلى 2.7% في 2024 وذلك بدعم من الأنشطة النفطية وغير النفطية.
"بي إم آي": تأثر الاقتصاد العالمي سيكون محدودا مع عدم التصعيد بين إسرائيل وإيران
وأضافت أن استقرار إنتاج النفط في 2024 بعد انكماشه 4% في الخليج في العام الماضي سيؤدي إلى نمو أسرع للمنطقة بوجه عام في العام الجاري. وأشارت أيضا إلى نمو قوي للقطاع غير النفطي في معظم دول الخليج في العام الجاري، وفق وكالة أنباء العالم العربي.
وأضافت أن النمو في الإمارات سيلقى الدعم من قوة الاستهلاك الخاص والاستثمار، بينما في الكويت وسلطنة عمان سيستفيد البلدان من انحسار التضخم وكذلك تيسير السياسة النقدية مستقبلا مما سيدعم الاقتصاد غير النفطي. وتتوقع الشركة أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في خفض أسعار الفائدة اعتبارا من يوليو/تموز بمقدار 75 نقطة أساس.
السعودية والإمارات
وفي السعودية، توقعت الشركة ارتفاع إنتاج النفط في المملكة 0.2% في العام الجاري مما سيدفع أداء الاقتصاد بوجه عام إلى التحسن من انكماش 0.8% في 2023 إلى نمو 2.4% في 2024.
ويمثل الاقتصاد النفطي ثلث حجم الناتج المحلي الإجمالي في السعودية تقريبا.
وفي الإمارات، تتوقع بي.إم.آي تسارع نمو الاقتصاد من 3.3% في 2023 إلى 4% في 2024 بدعم من انتعاش القطاع النفطي بفعل التخلص التدريجي من خفض الإنتاج الذي ينفذه تكتل أوبك+ في النصف الثاني من العام الجاري.
وقالت الشركة إنه بعد أن انكمش القطاع النفطي في البلاد 3% 2023 فمن المتوقع أن ينمو 1% في 2024. أما عن القطاع غير النفطي، الذي يمثل ما يزيد عن ثلثي حجم الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، فمن المتوقع أن يتراجع قليلا من 6.1% في 2023 بحسب تقديراتها إلى 5% في 2024. لكنه يظل قويا بالمعايير التاريخية مقارنة مع المتوسط المسجل خلال 5 سنوات قبل جائحة كوفيد حين بلغ 3.7%.
نظرة تفاؤلية
وقالت الشركة إنها تتبنى نظرة تفاؤلية بشأن نمو القطاع غير النفطي في السعودية والإمارات، حيث من المتوقع أن ينمو القطاع 5% في الإمارات و3.8% في السعودية خلال العام الجاري. بينما في سلطنة عمان من المتوقع أن يسجل القطاع نموا 3% وفي الكويت سيقل بقليل عن 2%.
شمال إفريقيا
وفي منطقة شمال أفريقيا، تتوقع الشركة تباطؤ النمو من 3.2% في 2023 إلى 2.5% في 2024 بفعل نمو أبطأ في مصر والجزائر.
وفي الجزائر، قالت الشركة إنها تتوقع أن يؤدي انكماشا هيكليا في الإنتاج للتأثير سلبا على النمو، مضيفة أن السياسة المالية التوسعية لن تكون قادرة على تعويض هذا التراجع خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
أما في المغرب، فقد رفعت توقعاتها للنمو من 2.9% إلى 3.2% في 2024 بعد بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي، مضيفة أن الاستثمارات ستظل المحرك الأساسي للنمو.
وعن إسرائيل، توقعت بي.إم.آي أن يتفادى الاقتصاد بالكاد انكماشا اقتصاديا في 2024 بسبب الحرب مع حماس، على النقيض من الاقتصاد الفلسطيني الذي من المتوقع أن ينكمش 20% في 2024.
مصر
وفي مصر، توقعت بي.إم.آي نموا اقتصاديا عند 3.2% في السنة المالية الجارية، لكنها قالت إن بيئة العمل في مصر ما زالت زاخرة بالتحديات في ضوء ارتفاع التضخم وصعود تكاليف الاقتراض مما يضغط على النشاط الاقتصادي.
وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو/تموز وتنتهي في يونيو/حزيران.
على الرغم من ذلك، توقعت الشركة تحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.2% في السنة المالية المقبلة 2024 - 2025 بقيادة ارتفاع الاستهلاك الخاص بشكل أساسي ما يرجع إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي.
وبشأن التضخم، توقعت بي.إم.آي أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي 32.5% في 2024، لكنها أشارت إلى أنه حال ارتفاع القراءة القادمة للتضخم، فإن هذا سيضع التضخم فعليا في مسار صعودي.
وبشأن السياسة النقدية، توقعت أن تتوخى السلطات المصرية الحذر بشأن زيادة تكاليف الاقتراض أكثر حتى لا تفرض المزيد من الضغوط على المالية العامة والنشاط الاقتصادي.
وعن المخاطر التي تواجه توقعاتها للمنطقة، قالت بي.إم.آي إنها تشمل انخفاض أسعار النفط واستمرار أو المزيد من تخفيضات إنتاج النفط واستمرار الحرب بين إسرائيل وحماس لفترة طويلة أو اتساعه وكذلك اندلاع اضطرابات واسعة النطاق في المنطقة.