نما الاقتصادي الأميركي في الربع الأول بأبطأ وتيرة له في نحو عامين مع تزايد العجز التجاري بسبب قفزة في الواردات لتلبية إنفاق استهلاكي لا يزال قويا، لكن تسارع التضخم عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لن يخفض أسعار الفائدة قبل سبتمبر/أيلول.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس واسع للسلع والخدمات المنتجة في الفترة من يناير إلى مارس، بمعدل سنوي 1.6% عند تعديله حسب الموسمية والتضخم، وفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي التابع للوزارة.
وفي هذا السياق، قال مدير التداول في " تي دي آر كابيتال - TDR Capital، سيف قدورة، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيبدأ خفض أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام الجاري اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أنه من الممكن أن يبدأ المركزي الأوروبي بخفض الفائدة في وقت مبكر قبل الفيدرالي الأميركي.
وأشار إلى أن الفيدرالي الأميركي ستتضح الصورة لديه مع صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مارس غدا الجمعة.
وبين أنه معدل التضخم في أميركا مازال بعيد عن مستهدف الفيدرالي عند 2% وهو ما يدعم عدم خفض أسعار الفائدة قبل الربع الأخير من العام الجاري.
وكان الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع داو جونز يتطلعون إلى زيادة بنسبة 2.4% بعد زيادة بنسبة 3.4% في الربع الرابع من عام 2023 و4.9% في الفترة السابقة.
وتترقب الأسواق متى سيبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض سعر الفائدة القياسي. ويتراوح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، الذي يحدد ما تتقاضاه البنوك من بعضها البعض مقابل الإقراض لليلة واحدة، بين 5.25% و5.5%، وهو الأعلى منذ حوالي 23 عامًا، على الرغم من أن الفيدرالي لم يرفع سعر الفائدة منذ يوليو 2023.