بعد موجة من الشائعات التي انتشرت خلال الساعات الماضية، حول سحب الجنسية، نفى مجلس السيادة السوداني مراجعة الجنسية والرقم الوطني لعدد من القبائل في غرب السودان.
وأكد أن الخطاب المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الصدد "مصطنع وعار من الصحة تماماً".
بث الفتنة
لكن المجلس اعتبر في بيانه أن الجهات التي "اصطنعت هذا الخطاب وبثته على مواقع التواصل تهدف لخلق الفتنة وبث الكراهية بين المكونات الاجتماعية المختلفة في البلاد، لخدمة أجندتها الخبيثة، التي تهدف لإذكاء نار الحرب واستهداف النسيج الاجتماعي المتماسك بين أهل السودان".
كما أكد ثقته في وعي المواطنين وتفويتهم الفرصة على الذين يريدون "زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد".
وشدد على أنه سيتخذ الإجراءات القانونية في مواجهة الجهات التي اصطنعت هذا الخطاب وروجته على نطاق واسع.
أتى ذلك، بعدما تداول نشطاء على مواقع التواصل بشكل واسع أن الحكومة السودانية تنوي مراجعة الجنسية والرقم الوطني للقبائل العربية في إقليمي دارفور وكردفان التي تنحدر منها أغلبية قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أكثر من عام.
ويرزح إقليم دارفور الذي عاش عقود من الصراعات الدامية، تحت وضع إنساني مزر، مع ارتفاع حالات سوء التغذية، وشح المساعدات الإنسانية والغذائية.
فيما تتهم عناصر قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم على خلفية عرقية ضد القبائل غير العربية.
يذكر أن الحرب التي اشتعلت في السودان منذ منتصف أبريل الماضي 2023، أدّت إلى سقوط آلاف القتلى بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة وحدها عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.
كذلك، دفعت الحرب البلاد البالغ عدد سكّانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمّرت البنى التحتيّة المتهالكة أصلا، وتسبّبت بتشريد أكثر من 8,5 ملايين شخص.