شهد موسم كرة القدم في الجزائر 2023-2024 أشكالاً متعددة ومختلفة من العنف، كاندلاع اشتبكات بين الأنصار في بعض المباريات، والمناوشات داخل البساط الأخضر بين لاعبين من فريقين مختلفين أو حتى من فريق واحد، والتعدي على الحكام لفظاً وفعلاً.
ووقعت آخر تلك الحوادث بنصف نهائي كأس الجزائر ليل الأربعاء - الخميس، في مباراة جمعت "شباب بلوزداد" و"اتحاد العاصمة"، والتي انتهت بفوز الأول بضربات الترجيح.
مناوشات ورشق بالحجارة وتحطيم حافلات
ورغم سير المباراة في ظروف حسنة، فإنه مع نهايتها، تواجه الأنصار فيما بينهم، من خلال مناوشات ورشق بالحجارة.
لكن الأغرب هو إقدامهم على تكسير وتحطيم أكثر من 17 حافلة لـ"مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري"، وهي المؤسسة العمومية التي عادة ما تسخر حافلاتها لنقل المسافرين إلى النقاط البعيدة عن محطات النقل خلال المناسبات.
وأصدرت المؤسسة بياناً أفادت فيه عن تكسير أكثر من 17 حافلة تابعة لها أمام ملعب نيلسون مانديلا، موضحة أن "عملية التكسير والتخريب مست الحافلات التي خصصتها لتسهيل تنقل المناصرين إلى الملعب في إطار مباراة نصف نهائي كأس الجزائر التي جمعت بين شباب بلوزداد واتحاد العاصمة".
كما نشرت على صفحتها في فيسبوك فيديو يظهر حجم التخريب الذي لحق بحافلاتها، معبرة عن استنكارها للحادثة، خاصة وأن تلك المركبات خصصت لنقل الأنصار ذهاباً وإياباً.
استنكار ومطالبة بمعاقبة الفاعلين
فيما استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي الاعتداء بشدة، معتبرين أنه يعد "ممارسة تكبح أي محاولة لتطوير الكرة الجزائرية".
حيث علق أحدهم: "في كل مرة نعتقد أننا تجاوزنا هذه الممارسات حتى نعود ونصطدم بالواقع ونعلم أننا بعيدون عن المستوى المطلوب".
في حين انتقد آخر تخصيص حافلات لنقل الأنصار، قائلاً: "في الوقت الذي يعاني فيه مواطنون في مناطق كثيرة من غياب النقل، يتم تخصيص حافلات مجانية لأشخاص لا هم لهم سوى التكسير والتحطيم".
ودعا البعض إلى تسليط أقصى العقوبات على الفاعلين عبر تفعيل كاميرات المراقبة في الملعب وعدم التسامح مع هذه الممارسات مستقبلاً.
يشار إلى أن "شباب بلوزداد" سيواجه فريق "مولودية الجزائر" في النهائي.