أكدت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن منتجات بدائل حليب الأم خالية من السكر وذلك وفقاً للمواصفات السعودية المطبقة على منتجات حليب الأطفال في المملكة، مشددة على إلزام جميع المصنعين والمستوردين للمنتجات بتطبيق تلك المعايير، مع متابعة تنفيذ ذلك من خلال الرقابة المستمرة.
جاء ذلك في ردها على تقرير جديد عن قيام إحدى الشركات الكبرى الاستهلاكية في العالم بإضافة السكر والعسل إلى حليب الأطفال المباع في العديد من البلدان الفقيرة، وهو ما يتعارض مع المبادئ التوجيهية الدولية الرامية إلى الوقاية من السمنة والأمراض المزمنة.
تجنب المشاكل الصحية
وفي التفاصيل التي سردها أخصائي الأطفال عزام خالد بلسكر قال لـ"العربية.نت": إن حليب الأطفال في السعودية لا يحتوي على سكر مضاف، ولا يُوصى بإضافة أي سكر أو عسل للأطفال تحت عمر السنتين لتجنب المشاكل الصحية، ومن ضمنها التهاب البروسيللا بسبب العسل، وقد نتغاضى أحياناً عن السكريات الطبيعية في الحليب وهو سكر اللاكتوز الطبيعي، وهو الذي يمد جسم الطفل بالطاقة وهو موجود في الفواكه، وهي من الأشياء التي يحتاجها الطفل في تغذيته.
وحذر "بلسكر" من تأثير السكريات على الأطفال، والتي تؤدي إلى تشتت الانتباه، وفرط الحركة بسبب السكريات المضافة، وكذلك مرض تسوس الأسنان، وتأثير غير مباشر على النمو الفكري والذهني للأطفال، واكتساب السلوك المعرفي لدى الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة، وفي اكتساب اللغة والمهارات الأساسية.
مخاطر السكر على الأطفال
وتابع حديثه: السكر من الممدات الأساسية للدماغ بالطعام والغذاء فالدماغ، ويعتمد على السكر بشكل خاص ولكن وجوده بوفرة كبيرة يعطي للدماغ شعورا بالفرحة والنشوة بمجرد وجوده وعند اختفائه يتشتت الطفل، ويبدأ في البحث عنه ما يؤدي إلى ما يشبه إدمان السكر، ويشعر الطفل بهذا النقص، ويبدأ بالبحث عن كل ما يمكن أن يرفع نسبة السكر في الدم، وكلها عبارة عن إشارات من الدماغ.
وأكد في معرض حديثه، عدم اشتراط إصابة الطفل بمرض السكري، ولكنه مدخل أساسي لسمنة الأطفال، والتي لها تأثير كبير في مراحل النمو، وقد تؤثر على نمو الطفل، ونمو العظام بشكل سليم، ما قد يؤدي لتقوسات في الأقدام وصعوبة في الحركة على المدى الطويل، وقد تؤدي إلى شكوى الطفل من الكوليسترول والضغط أو مرض السكري النوع الثاني.
جهود هيئة الغذاء والدواء
موضحاً أن منظمة الصحة العالمية تحذر من تناول الطفل للسكريات إلى حد 4 سنوات، ويمكن الاستعاضة عنها بالفواكه، ولا تزيد نسبة السكر التي تضاف لوجبة الطفل عن 20 غراما في اليوم موزعة على الوجبات، ومن 7 إلى 10 سنوات، يكون السكر المضاف إلى الوجبات من 25 إلى 30 غراما.
ونوه أن حليب الأطفال له معايير معينة فنسبة السعرات الحرارية في حليب الأطفال من 75 إلى 120 كالوري لكل واحد كيلو، وهي من الشروط الأساسية لحليب الأطفال حتى لا يؤدي إلى انخفاض السكر في الدم.
وشدد الدكتور بلسكر بقوله: يظل حليب الأم هو الأفضل لما فيه من خواص تتواءم مع احتياج الطفل في كل مرحلة، إضافة إلى وجود الأجسام المناعية، كما من المهم متابعة تغذية الطفل حتى لا يؤثر على نموه الطبيعي.