بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى الصين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وبعيد إعلانه أنه طرح مسألة العلاقة مع موسكو خلال لقاءاته مع المسؤولين الصينيين، أتى الرد الروسي.
فقد اعتبر المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف اليوم السبت، أن بلاده ستواصل تطوير علاقاتها مع بكين.
كما قلل من جهود الولايات المتحدة للضغط على الصين بشأن العلاقة مع بلاده.
وقال للصحفيين ردا على سؤال عن زيارة بلينكن والضغوط الأميركية "الصين دولة ذات سيادة مطلقة، دولة قوية قادرة على الدفاع عن مصالحها وحمايتها".
أما في ما يتعلق بمحادثات السلام مع أوكرانيا، فاعتبر أن لا مجال في الوقت الحالي لأي مفاوضات، لاسيما أن كييف ترفض رسمياً ذلك، وفق تعبيره، في إشارة إلى المرسوم الذي وقعه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عام 2022 والذي وصف التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بالمستحيل".
الدعم الصيني للجيش الروسي
وكان بلينكن أثار أمس الجمعة خلال لقاءاته في بكين مسألة مخاوف بلاده من الدعم الصيني للجيش الروسي، وهي واحدة من عدة قضايا تهدد تحسناً طفيفاً طرأ مؤخرا على العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد توترات دفعت بالعلاقات بينهما إلى أدنى مستوياتها في العام الماضي.
كما أكد ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، "أن بلينكن ناقش المخاوف بشأن دعم جمهورية الصين الشعبية للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية".
علماً أن بكين وعلى الرغم من الشراكة "بلا حدود" التي أبرمتها مع موسكو، تجنبت تزويدها بشكل مباشر بأسلحة لتستخدمها في حرب أوكرانيا، كما أكد المسؤولون الصينيون مرارا.
إلا أن مسؤولين أميركيين اتهموا بعض الشركات الصينية بمساعدة قطاع تصنيع الأسلحة الروسي في تعزيز غير مسبوق للإنتاج، ما ساهم في تغيير مسار الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشاروا على سبيل المثال إلى واردات روسيا الكبيرة من الأدوات والمكونات الصناعية من الصين، والتي ساعدت موسكو على زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية.
يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن وبكين كانت استقرت نسبياً بعد التوترات التي سببتها زيارة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك إلى تايوان في 2022 وإسقاط الولايات المتحدة لما يشتبه في أنه منطاد تجسس صيني في براير 2023.
إلا أن العديد من الملفات الخلافية لا تزال تعكر صفو العلاقات بين البلدين، من ضمنها العلاقة مع موسكو، فضلا عن غيرها من العديد من الملفات.