في كل مرة كانت تتساقط الأمطار على قرية "الغفرات" بالقرب من محافظة بيشة، فكان الشقيقان عبد العزيز وفيصل آل دخيل الله، يتشاركان مع أبناء القرية السباحة في السيل، ولكن هذه المرة كان السيل غدارا، ليجرف الشقيقين من دون سابق إنذار.
وفي التفاصيل التي سردها "عائض القعيط"، قريب أسرة الشقيقين لـ"العربية.نت"، يقول: الشابان اعتادا على السباحة في السيل، وليست هذه المرة الأولى، ووالدهما لم يكن يعلم بتوجههما للسباحة في السيل، ورغم التحذيرات فإن الشابين لم ينصتا لها، وكان آخر لقاء لهما مع والدهما قبل ساعة من وفاتهما.
وتابع: عبد العزيز يدرس في كلية التقنية، بينما يدرس فيصل في المرحلة الثانوية، وهما من أفضل شباب العائلة، وقد تم العثور على "عبدالعزيز" بعد ثاني يوم من الحادثة، وتم العثور على "فيصل" في اليوم التالي بجهود الدفاع المدني وأبناء المنطقة، وهذه قدرة الله، ونسأل الله أن يلهم أهلهما الصبر والسلوان.
العثور على الشابين
إلى ذلك، تداول رواد على مواقع التواصل الاجتماعي، الحادثة وقصة العثور على جثتي الشقيقين بوادي ترج جنوب غربي بيشة، بعد أن جرفت السيول الشقيقين، وعثرت فرق الدفاع المدني، على الجثة الأولى أمس قرب مزلقان المجمعة، فيما عثر مواطن على الجثة الثانية في المهامل التابعة لمركز الصور.
تحذير الدفاع المدني
من جهته حذّر الدفاع المدني من المجازفة بالجلوس في مجاري السيول وأماكن عبورها، أو ترك الأطفال بمفردهم حول مناطق تجمعات السيول لخطورتها عليهم، ومراقبتهم بشكلٍ جيد.
وأضاف في فيديو جرافيك توعوي أن الاقتراب من تجمعات المياه، قد يتسبّب في السقوط فيها؛ لأن حوافها عادةً ما تكون قابلة للانهيار، وقد تغطي المياه طريقاً مكسراً أو جسراً منجرفاً فيلزم الحذر والانتباه.
وأكمل، لا تجازف بتجاوز مجاري السيول، فقد تدهمك المياه ويزداد تدفقها ومنسوبها بسرعة عالية ويتعذر وقتها مغادرة المركبة.