قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي، محمد رمضان، إن الارتفاع المتوقع في عجز ميزانية الكويت للعام الماضي، ووفقا للبيانات المنشورة من وزارة المالية الكويتية عن 10 أشهر من العام المالي الماضي فإن العجز المتوقع يبلغ نحو مليار دينارحال انتهت حسابات العام الماضي بنفس متوسطات العشرة أشهر التى نشرتها الوزارة.
وأضاف في مقابلة مع " العربية Business " إن العجز المتحقق كان بسبب زيادة الإنفاق وهو إنفاق لمرة واحدة حيث يوجد نحو 1.5 مليار ريال بسبب مصروفات دعم للوقود وغيرها للكهرباء متراكمة من السنوات السابقة وتمت تسويتها في ميزانية السنة المالية الماضية، وهي لن تتكرر، بالإضافة إلى مخصصات تقارب نصف مليار دينار لبيع الإجازات وهي لن تتكرر في السنة المالية الحالية.
وقال إن توقعات شركة "بي إم آي" التابعة لمؤسسة فيتش بارتفاع عجز ميزانية الكويت إلى 1.9% من الناتج المحلي ربما كانت غير دقيقة لأن أسعار النفط إذا ارتفعت كما تتوقع المؤسسة وانخفض الإنفاق الحكومي لأسباب كثيرة منها سياسية وغيرها وعدم تكرار بعض بنود الإنفاق ربما يؤدي ذلك إلى انتهاء العجز بالكامل أو تقليله على الأقل.
وأشار إلى عاملين مؤثرين في الإنفاق الرأسمالي لحكومة الكويت خلال العام الجاري هما عدم إقرار بعض المشاريع والقوانين اللازمة لها، والعامل الثاني هو أن الجهاز العام للمناقصات معطل منذ شهر يناير الماضي ومن ثم فالكثير من المناقصات التى يعتمد عليها الإنفاق الرأسمالي معطل ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الإنفاق ما يدعم توقعات "بي إم آي" بشأن انخفاض عجز الميزانية الكويتية خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن "بي إم آي" توقعت ارتفاع أسعار النفط بنحو 3 دولارات للبرميل في المتوسط للسنة الحالية وهذا يعني تخلص الكويت من العجز إذا صدقت هذه التوقعات بزيادة أسعار النفط وعليه يمكن أن ينتهي عجز الميزانية تماما وليس 1.6% فقط.