تنتهي بعد يومين فترة الاكتتاب في أسهم زيادة رأسمال دريك آند سكل الإماراتية من مليار درهم إلى 3.4 مليار درهم كحد أقصى.
وقال المدير التنفيذي في شركة تروسبريدج أدفيزوري - TRUSSBRIDGE ADVISORY ، المستشار المالي لعملية إعادة هيكلة شركة دريك آند سكل، سامر قاطرجي، إن عملية زيادة رأسمال دريك آند سكل بدأت يوم 25 أبريل الماضي وفتح باب الاكتتاب أمام المساهمين الحاليين بالشركة وسيتم غلق باب الاكتتاب يوم الجمعة 10 مايو الجاري.
وأضاف قاطرجي في مقابلة مع "العربية Business" أن المؤشرات إيجابية، وأن الاكتتاب سيتم تغطيته بجمع ما لا يقل عن 300 مليون درهم، وهو العنصر الأخير المطلوب استيفاؤه من خطة إعادة الهيكلة.
وقال إن الشركة أمنت مبلغ 300 مليون درهم، واستبعد إمكانية فتح الاكتتاب في زيادة رأس المال بأكثر من هذا المبلغ لغير المساهمين الحاليين نظرا لأن الموافقات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات نصت على أن يفتح الاكتتاب فقط للمساهمين الحاليين لعدة أسباب منها أن سعر الاكتتاب تحدد عند 25 فلسا للسهم وهو سعر أقل من القيمة الاسمية للسهم ونظرا لأن هذا السعر تفضيلي ارتأت هيئة الأوراق المالية أن يكون الاكتتاب مفتوحا فقط للمساهمين الحاليين لتتراوح الزيادة في رأس المال بين 300 و600 مليون درهم.
وأوضح قاطرجي أن دريك آند سكل واجهت الكثير من المشكلات والصعوبات منذ عام 2015 تتمثل في الاعتماد المفرط على المديونيات في تمويل المشاريع والعمليات وشح السيولة الناتجة عن التدفقات المالية التي كانت توجه لهذه المشاريع وعدد كبير من القضايا القانونية ومنها ما حصل على حجوزات على الحسابات البنكية للشركة بجانب خسائر كبيرة متراكمة ما أدى ألى عجز حقوق الملكية إلى نحو سالب 4 مليارات درهم.
أضاف أن الأمور السابقة أثرت على الوضع المالي والسوقي للشركة ولم تستطع الحصول على مشاريع جديدة لأنها لا تستطيع الحصول على ضمانات بنكية وكفالات.
مهام الفريق الاستشاري
وفي عام 2018 ارتأت الإدارة تعيين فريق استشاري متكامل لمراجعة العمليات والمشاريع وتحديد المخاطر ووضع أسس عملية إعادة الهيكلة وهذا ما تم وفق 3 أهداف حددتها الشركة. الأول استمرار العمليات مقارنة بتصفية الشركة لأنه سيكون لديها تبعات سلبية على نظام التشغيل في دريك أند سكل من العاملين والموردين والبنوك وغيرهم، وثانيا تحصيل عائد للمستثمرين لأنه حال التصفية سيخسر المستثمرون جميع استثماراتهم لأن حقوق الملكية كانت سلبية. أما الهدف الثالث فكان تحسين العائد للدائنين التجاريين والبنوك مقارنة بعملية التصفية.
أوضح قاطرجي أن خطة إعادة هيكلة "دريك آند سكل" تركزت على 3 بنود، أولها إعادة رسملة الشركة وتأمين السيولة لتمويل العمليات التجارية المستقبلية ووضع استراتيجية عمل واضحة مبنية على العمليات والأسواق التجارية التي كانت مربحة لـ"دريك آند سكل" في الماضي وهي الإمارات والعمليات الإلكتروميكانيكية والمياه والبيئة.
وأكد عدم بيع أي أصول بالشركة مشيرا إلى أنها ستستخدم بإعادة الأعمال بعد إتمام زيادة رأس المال مشيرا إلى أن الشركة منذ عام 2018 التزمت بجميع المشاريع التي كانت تعمل فيها ما سمح لها بتحقيق متحصلات استطاعات من خلالها تمويل أعمالها حتى الآن.
وذكر أن الجزء الرئيسي لتأمين السيولة في عملية إعادة الهيكلة سيكون من خلال زيادة رأس المال وسيوجه للحصول على كفالات وضمانات لمشاريع جديدة وإعادة عجلة العمليات في الشركة وأي زيادة في تدفقات السيولة ستأتي زيادة على هذا المبلغ ستسرع من العملية التجارية للشركة.
إجمالي ديون الشركة
أشار إلى أن إجمالى الديون التي سيتم تغطيتها في عملية إعادة الهيكلة تبلغ قيمتها 3.8 مليار درهم وسيتم شطب 90% من قيمتها على أن يتم التعامل مع نسبة 10% وفقا لقيمة المديونية.
وقال قاطرجي "قسمنا دائني دريك آند سكل إلى 3 شرائح، الأولى مستحقاتهم أقل من 50 ألف درهم وتلك الشركة ستحصل على 10% من قيمة مديونيتها نقدا من عائدات زيادة رأس المال، والشريحة الثانية مستحقاتها بين 50 ألفا ومليون درهم سيتم تخييرهم بين الحصول على صكوك قابلة أو ملزمة للتحويل لأسهم أو الحصول على 10% نقدا.
وأضاف أن الشريحة الثالثة التي تمثل أغلبية الدائنين من حيث قيمة الدين ستحصل على 10% من مستحقاتهم عبر صكوك إلزامية التحويل لأسهم.
وذكر أن إجمالي عدد الدائنين الذين ستشملهم هذه العملية يبلغ 1296 دائنا منهم 91 دائنا قيمة ديونهم أكثر من مليون درهم ويمثلون أكثر من 95% من إجمالي المديونية.
وكانت الجمعية العمومية للشركة قد وافقت على زيادة رأسمال الشركة بإصدار ما يصل إلى 2.4 مليار سهم بسعر 25 فلسا وسعر خصم بـ 75 فلسا، مع حصر المشاركة في هذه العملية للمساهمين الحاليين فقط.
كما يجتمع مجلس إدارة الشركة اليوم للموافقة على النتائج الفصلية للشركة عن الربع الأول من العام الحالي.
ويرصد هذا التقرير أبرز محطات دريك آند سكل، بداية من عام 2008 الذي شهد الطرح الأولي بقيمة 1.2 مليار درهم بغطية الاكتتاب 100 مرة بإجمالي 124 مليار درهم، وبلغ رأسمال الشركة عند الإدراج نحو 2.2 مليار درهم، أما أرباح عام 2008 كانت 158 مليون درهم، و أرباح 2009 فكانت 327 مليون درهم.
وشهد عام 2010 الاستحواذ على دريك آند سكل انترناشونال قطر، وشراء 51% من أسهم دريك أند سكل انترناشونال عمان وافتتاح دريك أند سكل انترناشونال في مصر، و كانت أرباح هذا العام 161 مليون درهم.
وتوسعت الشركة في السعودية بالاستحواذ على 65% من DSI انترناشونال السعودية، في عام 2011، وبلغت أرباح العام 208 ملايين درهم.
وفي عام 2012 تم إطلاق دريك آند سكل للنفط والغاز في أبوظبي، وخلال عام 2015 بدأت أزمة الشركة بتكبدها خسائر بقيمة 940 مليون درهم تعادل 41% من رأس المال رغم إيرادات بـ 4.2 مليار درهم.
و شهد عام 2016 استقالة خلدون الطبري من منصب الرئيس التنفيذي حيث بلغت الخسائر السنوية 815 مليون درهم.
فيما تمت في عام 2017 أول عملية إعادة هيكلة لرأس المال لشطب 1.4 مليار درهم من خسائرها التي توازي 64% من رأسمالها، حيث بلغت خسائر العام 1.1 مليار درهم، لكن الخسائر ارتفعت في العام التالي إلى 5 مليارات درهم.
وفي عام 2019 أكدت الإدارة الجديدة التزامها استكمال التحقيقات وتعين شعاع كابيتال لإعادة هيكلة رأس المال، وتراجعت الخسائر في ذلك العام إلى 87 مليون درهم.
وفي عام 2020، عادت الشركة للربحية المؤقتة بـ95 مليون درهم، ثم عاودت تحقيق خسائر بقيمة 368 مليون درهم في عام 2023.
واتجهت الشركة خلال العام الجاري 2024 ،لزيادة رأسمالها بـ 600 مليون درهم وترقب رجوع السهم للتداول.
علما أن خسائر الشركة المتراكمة 5.46 مليار درهم تمثل 510% من رأس المال البالغ مليار درهم.