دراسة بحثية تكشف مشكلات الأسر في أرقى أحياء الرياض

ارتفاع أسعار الخدمات وقلة فرص العمل داخل الأحياء أبرز مشكلات سكان تلك الأحياء

المصدر: الرياض - نايف الشهراني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أطلعت "العربية. نت" على دراسة بحثية اعتمدت منهجية المسح الاجتماعي بالعينة، إذ أظهرت أبرز المشكلات التي تواجهها الأسر في الأحياء السكنية الجديدة في شمال مدينة الرياض، مثل: "النرجس – العارض – حطين النموذجي – القيروان – الملقا".
إذ لخصت الدراسة أبرز المشكلات في تلك الأحياء بأن أكثر العلاقات الاجتماعية بين السكان محدودة، فيما لا تشجع طبيعة سكان الحي في الغالب على بناء علاقات اجتماعية، كما أن تلك الأحياء السكنية غير مؤهلة بمرافق ومؤسسات تخدم الحياة الاجتماعية لسكان الحي ولا تساعد على كسر عزلة الحياة الحضرية.

وبينت الدراسة التي أجرتها الباحثة آلاء القاسم بجامعة الإمام محمد بن سعود بعنوان: "المشكلات التي تواجه الأسر في الأحياء السكنية الجديدة في مدينة الرياض" نشرت بـ 2022، أن المشكلات التعليمية والثقافية التي يعيشها أسر تلك الأحياء تلخصت بـ ارتفاع تكلفة المدارس الخاصة والعالمية، فضلاً عن بُعد المدارس الحكومية عن سكن الأسر، وعدم توافر مراكز لـ التنمية الاجتماعية.


وفي إطار "المشكلات الاقتصادية والخدمية التي يعاني منها أهالي الأحياء"، أوضحت الدراسة ذاتها أنها تمثلت في ارتفاع أسعار الخدمات، وقلة فرص العمل داخل الأحياء، ناهيك عن سوء سفلتة الطرق، وخدمات الأرصفة، بجانب عدم إنارة بعض الطرق.

وكشفت نتائج الدراسة أن نسبة 1.60 متوسط المشكلات الاجتماعية التي تواجهها الأسر في تلك الأحياء، بينما 2،20 المتوسط الحسابي العام للمشكلات الصحية، فيما 2.03 نسبة المتوسط الحسابي للمشكلات الاقتصادية والخدمية، و2.28 لمشكلات المرافق العامة والبنية التحتية.

وجاءت توصيات الدراسة بهذه المقترحات لحل تلك المشكلات، من خلال تفعيل دور عمدة الحي لأهميته في تفعيل أدوار محورية في الحي، بجانب إنشاء مراكز التنمية الاجتماعية، وموقع إلكتروني لكل حي مما يسمح بمشاركة السكان في تخطيط تنفيذ أعمال التطوير، وكذلك الاهتمام بأماكن الترفيه، وتحسين شبكة الطرق وصيانتها، والاهتمام باستدامة الأحياء السكنية.


وأكدت توصيات الدراسة تحسين البيئية الطبيعية وتشجيع السكان على المبادرات لحماية البيئة، والسعي من خلال تخطيط الأراضي وتقسيمها بتحقيق الكثافة السكانية المناسبة، وتطبيق سياسة التوازن فيما يخص توسع الاستثمارات التجارية بما يحقق توفير الخدمات وفرص العمل داخل الحي، وإنشاء المراكز الثقافية والمكتبات العامة، وزيادة إنشاء المدارس الخاصة والحكومية ومراقبة جودتها.

في المقابل، تعمل الهيئة الملكية لمدينة الرياض وفقاً لـ “المخطط الاستراتيجي الشامل"، الذي أُطلق في عام 1424هـ، إذ يعد بمثابة مرجع استراتيجي ينظم التنمية المستقبلية لمدينة الرياض، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها، من خلال مرجعية تنظيمية، ومخططات هيكلية، وسياسات حضرية، وخطة إدارة حضرية، تمثل في مجموعها برنامج العمل المشترك لجميع المؤسسات العاملة في المدينة، ومرجعية إستراتيجية لجميع البرامج التنفيذية لهذه المؤسسات.

وعلى ضوء ذلك رسخت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مفهومها لمهمة التخطيط الشامل للمدينة في مشروع “المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” الذي وضع قاعدة تخطيطية إستراتيجية تستوعب جميع العوامل المؤثرة في نمو المدينة، الحضرية والعمرانية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقضايا النقل، والإسكان، والخدمات، والمرافق.

ويعد المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض إطاراً تنظيمياً وتخطيطياً وتنفيذياً للجهات العاملة في المدينة، ينظم العمل المشترك، ويخطط للمستقبل، ويوفر لساكني المدينة الخدمات، ويرفع من مستوى العيش في المدينة.

ونتج عن مخطط الرياض الاستراتيجي بناء نظام متطور للمعلومات الحضرية يجري من خلاله جمع وتحديث وتحليل جميع المعلومات المتعلقة بالمدينة، ليكون رافداً وسنداً لأعمال التخطيط ولما تتخذه الهيئة من قرارات وما ترسمه من سياسات بشأن تنمية المدينة، كما أنتج كوادر وطنية متخصصة في مختلف جوانب التخطيط التنموي وبناء المشروعات الحضرية، إضافة إلى ما اكتسبته الهيئة من خبرة متراكمة في تنمية وتطوير المدينة عبر ما يزيد عن ربع قرن من تاريخها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط