كيف تستفيد أميركا من قوة الدولار في ملف الديون والعجز الضخم؟

وزير الخزانة الأميركي السابق: الدولار سيبقى العملة الاحتياطية في المستقبل المنظور

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف تقرير حديث، أن استمرار قوة الدولار الأميركي، أمام عملات الأسواق الناشئة، سيؤثر على التصنيف الائتماني لبعض الدول، ما قد يخفف من زخم التصنيف الإيجابي الحالي للأسواق الناشئة.

لكن في الوقت نفسه، من المتوقع أن تساهم قوة الورقة الأميركية الخضراء، الإدارة الأميركية في تمويل العجز المالي الضخم. وفي تصريحات حديثة، قال وزير الخزانة الأميركي السابق، ستيفن مونتشن، إن الدولار القوي يساعد الولايات المتحدة حاليًا على تمويل العجز المالي الضخم. وأوضح وفق وكالة "بلومبيرغ"،أن الدولار هو العملة الاحتياطية للعالم، وهذا سمح بتمويل العجز الضخم للغاية.

قلق عالمي بشأن قوة الدولار.. هل ينتهي بخفض "الفيدرالي" للفائدة؟

وأضاف: أعتقد أن الدولار سيظل العملة الاحتياطية في المستقبل المنظور، لكن لدينا مسؤولية إعادة وضعنا المالي إلى سابق عهده.

ودعا "مونتشن" الفائز في الانتخابات الرئاسية التي ستعقد في نوفمبر، إلى قيادة مبادرة جديدة بهدف كبح جماح أعباء الديون الفيدرالية. جاءت تلك التصريحات مع ارتفاع الدولار بحوالي 13% مقابل الين على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، إلى جانب صعوده مقابل عملات رئيسية أخرى.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، إن الأسواق الناشئة تتسم بـ5 خصائص رئيسية، أولها الدخل المنخفض، ومعدلات النمو الاقتصادي السريعة، والتذبذب المرتفع، وتقلبات العملة، وأخيرًا العوائد العالية المحتملة.

وأضافت الوكالة، أن الدول الأكثر عرضة للخطر هي تلك التي تعاني من تراجع كبير ودائم في قيمة عملاتها أمام الدولار، أو انخفاضات كبيرة في احتياطاتها الأجنبية الرسمية، والتي لديها حصة كبيرة منها مقومة بالعملات الأجنبية. ومنذ مطلع 2024، رفعت "فيتش" التصنيف الائتماني لعدد من الدول تشمل مصر وقطر وتركيا ونيجيريا.

وتعود هيمنة الدولار في جانب منها إلى ضخامة الاقتصاد الأميركي، فحجمه يقارب إجمالي حجم اقتصادات الصين الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد عالمياً، واليابان وألمانيا، مجتمعين.

وفيما يتعلق بعملات الأسواق الناشئة، توقعت "فيتش"، ارتداد العملة الهندية من مستواها المنخفض في الوقت الراهن بدعم من التدفقات الكبيرة المحتملة لرؤوس الأموال الأجنبية لسوق السندات السيادية.

وقال مدير مكتب "فيتش" في هونغ كونغ، جيرمي زوك، إنه من المتوقع ارتفاع قيمة العملة الهندية إلى 82 روبية للدولار من قرابة 83.5 روبية في الوقت الراهن، لكن المصرف المركزي قد يستمر في منع التقلبات الحادة لسعر الصرف عبر امتصاص هذه التدفقات المتوقعة.

وأوضح أن وضع الهند يبدو جيداً فيما يتعلق بإدراج الديون السيادية في مؤشرات السندات، وأنه من المتوقع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق في النصف الثاني من العام.

وأشار إلى امتلاك بنك الاحتياطي الهندي احتياطيات خارجية وفيرة، وعجزا قليلا في الحساب الجاري في الوقت الراهن، الأمر الذي يعزز قدرتها على إدارة مخاطر حدوث صدمة في أسعار النفط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط